قررت الحكومة الإندونيسية تسيير دوريات أمنية مكثفة في مدينة بوسو في جزيرة سولاويسي الوسطى التي شهدت مذبحة يوم السبت الماضي وقتل فيها ثلاث فتيات مسيحيات وأصيبت رابعة بهدف منع الهجمات الانتقامية من جانب السكان في ضوء التوتر الذي تشهده المدينة. فيما دعا الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يوديونو إلى تعقب مرتكبي ما أسماه جرائم الكراهية الدينية.

وقال الناطق باسم الشرطة الإندونيسية الجنرال أريانتو بوديهاردجو في تصريحات أمس ان الإرهابيين الذين نفذوا مذبحة بوسو الأخيرة استهدفوا إثارة التوتر والنزاعات الطائفية في المدينة التي اشتهرت بأنها ساحة للعنف الديني والذي أودى بحياة أكثر من 2000 شخص خلال السنوات القليلة الماضية.

وأضاف أن حوالي 1500 جندي من الشرطة والجيش يقومون بأعمال الدوريات الأمنية في بوسو لتأمينها خشية حدوث هجمات انتقامية خلال الاحتفالات بعيد الفطر.

وأشار إلى أن منفذي مذبحة بوسو سعوا إلى إثارة موجه جديدة من العنف بين المسلمين والمسيحيين في المدينة وإجهاض التحسن الحالي في العلاقات بين الطرفين.

وأوضح انه لم يتم القبض على أي شخص متورط في مذبحة بوسو الأخيرة مشيراً إلى أن سلطات الأمن استجوبت ستة أشخاص فقط بما فيهم الفتاة المصابة. لكن وسائل الإعلام الاندونيسية أشارت إلى أن الشرطة حددت هوية مرتكبي الجريمة.

وكان الناطق باسم الشرطة الاندونيسية ريكي نالدو قد أشار إلى أن الفتيات المسيحيات الثلاث اللائي قتلن في بوسو بجزيرة سولاويسي الوسطى صباح السبت الماضي وقعن في كمين نصبه ستة ارهابيين مجهولين قبل فصل رؤوسهن عن أجسادهن.

وأشار الناطق إلى أن المجهولين نصبوا كميناً للفتيات الثلاث بينما كن يسرن في إحدى مزارع الكاكاو في بوسو كوتا في مدينة بوسو في طريقهن إلى المدرسة موضحاً ان رؤوس الفتيات وجدت على بعد عدة أميال من جثثهن.

ومن جانبه دعا الرئيس الاندونيسي اليوم أجهزة الأمن الاندونيسية الى تعقب الأشخاص المتورطين في حملات الكراهية ضد الأقليات العرقية في اندونيسيا وخاصة الصينيين مشددا على ان تلك الحملات تنعكس سلبا على تماسك المجتمع الاندونيسي.

وقال الناطق باسم الرئاسة الاندونيسية أندى مالارانجينج في تصريحات امس ان الرئيس يوديونو ابدى استياءه من الرسائل التي ترسل عبر الأجهزة المحمولة والتي تحض على كراهية الأقليات العرقية، وأضاف ان الرئيس يوديونو كلف رئيسي الشرطة والاستخبارات الاندونيسية بالعمل على وقف تداول تلك الرسائل لأنها تثير الكراهية الدينية في المجتمع الاندونيسي.

وأشار إلى أن الرئيس يوديونو أصدر أوامره لوزارة الاتصالات بتسجيل أسماء جميع مستخدمي الهواتف المحمولة من اجل التوصل الى الأشخاص الذين يقفون وراء حملات الكراهية.

وأوضح الناطق ان الرسائل القصيرة المتداولة تحض على الكراهية الدينية وإهانة طوائف دينية أو جماعات عرقية معينة وإثارة النزاعات بين فئات المجتمع والتحقير من شأن الحكومة ورئيس الجمهورية وعائلته.

(وكالات)