أسفرت هجمات متفرقة في أنحاء متفرقة من العراق إلى مقتل وإصابة 30 شخصا على الأقل بينهم ستة من رجال الشرطة سقطوا قتلى في هجوم قرب بعقوبة، في وقت كشفت فيه القوات الأميركية تمكنها من قتل خمسة من زعماء القاعدة في العراق نهاية الشهر الماضي.

وأعلن مصدر في الجيش العراقي ومصادر طبية ان ستة من رجال الشرطة قتلوا أمس في هجوم استهدف احدهما نقطة للتفتيش تابعة للشرطة العراقية. وقال المصدر في الجيش الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان »مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارات مدنية هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية جنوب بعقوبة مما أدى إلى مقتل ستة من رجال الشرطة وجرح عشرة آخرين على الأقل«.

وأوضح ان »الهجوم وقع صباحا بالقرب من قرية بهرز (15 كلم جنوب بعقوبة)«. وأضاف المصدر ان »ستة من العناصر المسلحة قتلوا في الهجوم ونقلت جثثهم إلى مقر فوج طوارئ التدخل السريع وسط بعقوبة«. كما احترقت ثلاث سيارات »اثنتان منها للمسلحين وثالثة للشرطة«، حسب المصدر نفسه.

وتشهد بعقوبة الواقعة على بعد ستين كيلومترا شمال شرق بغداد والمدن والقرى المحيطة بها عمليات مسلحة تستهدف خصوصا القوات الأميركية وقوات الامن العراقية.

وعن العملية نفسها قال مسؤول في الشرطة العراقية »اجتاح عدد كبير من المسلحين موقع الشرطة في بلدة بهرز«. وأضاف ان ستة على الأقل من رجال الشرطة قُتلوا وأصيب عشرة حين هاجموا نقطة تفتيش« واضاف المصدر ان المسلحين استخدموا في الهجوم الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية ولاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة فور تنفيذهم العملية. وقدر شرطي في الموقع عدد القتلى بتسعة وعدد المصابين بما يصل إلى 12.

وفي حادث آخر، فتح مسلحون مجهولون نيران أسلحتهم على سيارة قرب مدينة اللطيفية جنوب بغداد فقتلوا ثلاثة من ركابها ولاذوا بالفرار. وقال مصدر في شرطة المدينة أن المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارة فتحوا النار على سيارة نقل صغيرة قرب مدينة اللطيفية على الطريق العام الذي يربط بغداد بمدينة الحلة.

من جهة أخرى، ذكر مصدر طبي في مستشفى اليرموك ان عراقيا قتل وجرح ثمانية آخرون جميعهم من المدنيين في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الدورة جنوب بغداد. ولم يذكر المصدر اي تفاصيل عن ظروف وملابسات انفجار العبوة الناسفة، مكتفيا بالقول ان الذين نقلوا جثة القتيل والجرحى إلى المستشفى »قالوا ان الحادث حصل في انفجار عبوة ناسفة«.

على صعيد آخر اعلن الجيش الأميركي في بيان امس انه قتل خمسة من زعماء تنظيم القاعدة في العراق في التاسع والعشرين من الشهر الماضي في غارة جوية شنتها الطائرات الأميركية على منطقة حصيبة على الحدود السورية. وقال البيان ان »قوات التحالف دمرت في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر الماضي ثلاثة منازل يعتقد انها كانت تتخذ ملاجئ من قبل الإرهابيين والمقاتلين الأجانب، في سلسلة غارات جوية على منطقة حصيبة باستعمال صواريخ موجهة«.

واضاف البيان ان »احد المنازل كان ينظم فيه اجتماع لقادة تنظيم القاعدة فرع العراق من مدينتي حصيبة والقائم« القريبتين من الحدود السورية. وأوضح البيان ان »الدلائل تشير إلى مقتل خمسة من قادة هذا التنظيم« في الغارة.

واكد ان القادة الخمسة الذين قتلوا في الغارة هم ابو اسيل وهو مقاتل من شمال افريقيا مسؤول التطوع وعمليات التسلسل للمقاتلين الاجانب في العراق ويعتبر قريب من ابو مصعب الزرقاوي. والمسؤول الثاني يدعى ابو راغب وهو احد قادة المقاتلين الاجانب الذين يعملون في منطقة حصيبة والمسؤول الثالث هو ابو طلحة وهو مسؤول خلية في منطقة العبيدي.

أما المسؤولان الآخران فهما أبوأسامة وأبوسلمان من قادة الجماعات المسلحة في منطقة حصيبة. وكان الجيش الأميركي اعترف في بيانين أصدرها امس بمقتل جنديين من عناصره في حادثين منفصلين في كل من بلد وبعقوبة أول من أمس. وقال البيان ان جنديا أميركيا لقي مصرعه في بلد في حادث في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية.. كما لقي جندي من الشرطة العسكرية مصرعه بانفجار عبوة ناسفة في مدينة بعقوبة عندما كان مشتركا في عملية قتالية.

بغداد ـــ البيان والوكالات