يستعد الاتحاد الأوروبي لتوجيه انتقادات حادة للرئيس التركي أحمد نجدت سيزار وقادة الجيش التركي.وذكرت صحيفة ينى شفق التركية الصادرة اليوم أن تقرير التقدم الخاص بتركيا والذي تعلنه المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء المقبل سوف ينتقد استخدام رئيس الجمهورية حق الفيتو الذي يخوله له الدستور لعرقلة الإصلاحات السياسية التي تقوم بها الحكومة استجابة لمطالب ومعايير الاتحاد الأوروبي.
ويشير التقرير في هذا الصدد إلى موقف الرئيس سيزار الذي استخدم حق الفيتو 13 مرة لإعادة قوانين اصلاحية وافقت عليها الحكومة والبرلمان ومراجعته المحكمة الدستورية ثماني مرات ورفضه المصادقة على تعيينات كوادر مؤسسات الدولة التي أقرتها الحكومة التركية.
ويصف التقرير لجوء الرئيس سيزار لاستخدام حق الفيتو بهذا الشكل بأنه يعرقل ويقطع طريق الإصلاحات التي تقوم بها حكومة طيب أردوغان.ومن ناحية أخرى, يؤكد تقرير التقدم الذي حصلت عليه الصحيفة قبل أيام من اعلانه رسميا أنه يتعين على قادة المؤسسة العسكرية التوقف عن الإدلاء بتصريحات أو خطابات بدون الحصول على اذن من الحكومة التركية والاكتفاء بالتحدث فقط في مسائل ذات طبيعة عسكرية وأمنية.
ويشير التقرير في هذا الصدد إلى ادلاء قادة عسكريين بتصريحات حول التطورات السياسية الداخلية والخارجية وتأثيراتها على الحكومة.كما يؤكد التقرير أن تصريحات قادة الجيش عن موضوعات مثل العراق وقبرص وعلاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي وموضوعات الإرهاب والعلمانية والتطورات السياسية الداخلية والخارجية الأخرى هي بمثابة تأثير على سياسة الحكومة التركية المدنية.
ويطالب التقرير الاتحاد الأوروبي بضرورة العمل على اعادة رسم صورة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمدنية في تركيا كي تكون على مستوى معايير الاتحاد الأوروبي التي تقصر حق إدارة الحكم على الحكومات المدنية وليس الجيوش.
يذكر أن تقرير التقدم يحدد السياسات التي يتعين على تركيا تنفيذها كي تواصل مسيرتها نحو الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي ويعد بمثابة دليل ارشادي ملزم للحكومة التركية.
(أ ش أ)