قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن الولايات المتحدة تبحث في أرجاء العالم وليس في آسيا فقط عن خلف للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي تنتهي فترة ولايته الحالية العام المقبل.وقد تضايق تصريحات بولتون الدول الآسيوية التي تعتقد انه جاء دورها لشغل هذا المنصب الرفيع في الأمم المتحدة بعد رحيل عنان.

وتنتهي الولاية الثانية لعنان ومدتها خمس سنوات في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2006. والآسيوي الوحيد الذي تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة كان يوثانت وهو من بورما (ميانمار حاليا) وشغل المنصب من عام 1961 الى 1971. وعادة ما تتناوب المجموعات الإقليمية المختلفة في الأمم المتحدة على شغل المنصب وتسعى الدول الآسيوية بقوة ليكون المنصب من نصيبها عندما تنتهي ولاية عنان.

والأمين العام للأمم المتحدة تعينه الجمعية العامة المؤلفة من 191 دولة بتوصية من مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة.وفي مجلس الأمن يحتاج المرشح الى مساندة تسعة أعضاء على الأقل ويمكن لأي من الدول الخمس الدائمة العضوية أن تستخدم حق النقض (الفيتو) لحرمانه من المنصب. وهذه الدول الخمس هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين.

وقالت روسيا والصين إنهما ستؤيدان مرشحا آسيويا. وقال عنان أثناء زيارة لآسيا في ابريل الماضي ان هناك اتفاقا عاما بين أعضاء الأمم المتحدة على أنه ينبغي أن يأتي الأمين العام المقبل من آسيا بعد أن ابتعد عنها المنصب لأكثر من ثلاثة عقود.

لكن بولتون قال »اننا نبحث عن مرشحين يعلنون عن أنفسهم في أرجاء العالم حتى يكون لدينا أوسع نطاق ممكن للمفاضلة«. وأضاف في كلمة أمام اجتماع لرابطة مناهضة تشويه السمعة في نيويورك أن العثور على رئيس جديد للأمم المتحدة بعد الاتهامات الواسعة عن الفساد وسوء الإدارة في المنظمة الدولية »عمل جدي ونحن سنكرس الكثير من الجهود على مدى الأشهر المقبلة«.

وقال بولتون إن واشنطن تبحث عن مرشحين »من خارج جهاز الأمم المتحدة .. أناس تتوفر لديهم خبرة دولية وسياسية واسعة وأيضا لهم خبرة في الإدارة الدولية حتى يمكنهم جلب أفكار جديدة لمعالجة المشكلات التي تواجه منظومة الأمم المتحدة«. وقبل توليه المنصب كان عنان ضمن الجهاز الإداري للأمم المتحدة.

والمرشحون المعلنون حتى الان هم نائب رئيس الوزراء التايلاندي سوراكيارت ساثيراثاي ومفاوض السلام السريلانكي جايانثا دانابالا. وأبدى كل من وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي مون وزير الشؤون الخارجية في تيمور الشرقية وخوسيه راموس هورتا اهتماما بالترشيح للمنصب وكذلك رئيس الوزراء البولندي المنتهية ولايته الكسندر كفاسنيفسكي. ولم يسبق قط أن تولى شخص من أوروبا الشرقية منصب الأمين العام للأمم المتحدة.

(رويترز)