أعلن قائد »القوات اللبنانية« سمير جعجع »أن ما يحمي اللاجئين الفلسطينيين، ليس وجود السلاح، وإنما وجود دولة لبنانية فعلية، وهذه الدولة لا يمكن أن تقوم بوجود مجموعات مسلحة«. فيما قال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ القيادة العامة في لبنان أنور رجا »إذا جاء من يحمينا ويوفر لنا الضمانات المطلوبة..عندها يكون الأمر قابلاً للبحث«.
وأشار جعجع في مؤتمر صحافي مقتضب عقده في مقر إقامته في الأرز في جبل لبنان أمس إلى »أن كل الجهود يجب أن تصب، في الوقت الحاضر، على الخروج من وضع المراوحة إلى وضع دولة فعلية« .
ووصف جعجع جلسات الحوار التي تمت منذ شهرين وحتى الآن حول وضع السلاح الفلسطيني بالجيدة »لكنها لم تؤدي إلى نتائج إيجابية نتيجة غياب دولة فعلية«، داعياً إلى الاستمرار في هذا الحوار انطلاقاً من موجبات اتفاق الطائف وليس أي شيء آخر،
هذا الاتفاق الذي يدعو إلى حل جميع الميليشيات، وهو أمر واضح». ولفت إلى »أن الاستراتيجية اللبنانية بالنسبة إلى السلاح الفلسطيني لم تتغير، وهي قائمة على مبدأ اتفاق الطائف الذي يحكم السياسة الداخلية والخارجية في لبنان«.
وأضاف جعجع »إن علاقتنا هي دائماً مع السلطة الفلسطينية المنتخبة، وهي التي تمثل الفلسطينيين، وعليه فإن تعاطينا سيكون معها وليس مع الفصائل الفلسطينية غير الموالية للسلطة«. وتساءل »كيف يمكن لعدد من قطع السلاح أن يحمي الفلسطينيين، وإذا كان هذا السلاح يرتبط فعلاً بإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، فما هو تأثير هذا السلاح داخل المخيمات أو خارجه، وكيف يمكن أن يخدم القضية الفلسطينية«.
من جانب آخر قال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في لبنان أنور رجا إن مسألة الفلسطينيين في لبنان لا يجوز أن ينظر إليها من زاوية أمنية بحتة، متسائلا »كيف يمكن التخلي عن بعض المواقع في ظل التهديدات الحاصلة لشعبنا، لكنه أشار بالمقابل إلى أنه إذا »جاء من يحمينا ويوفر لنا الضمانات المطلوبة..عندها يكون الأمر قابلاً للبحث«.
كلام رجا جاء خلال زيارة التي قام بها وأهالي مقاتلين إلى الموقع الفلسطيني في بلدة الناعمة، لمناسبة عيد الفطر، حيث أشار إلى أن »العلاقة مع الشعب اللبناني هي علاقة وطيدة» داعياً إلى »عدم الانسياق وراء ما يسعى إليه بعض السياسيين من تأزيم لهذه العلاقة وبعض هؤلاء يعود بنا إلى ما قبل العام 1975 «.
ولفت إلى أن الحوار مع الدولة اللبنانية »سيستكمل ريثما يتم الوصول لنتائج ترضي الطرفين» متمنياً »عدم وجود أي شروط أو إملاءات كي تكون هذه النتائج إيجابية«.
واعتبر رجا »إن مسألة الفلسطينيين لا يجوز أن ينظر إليها من زاوية أمنية بحتة أو كمسألة مقايضة»، متسائلا »كيف يمكن التخلي عن بعض المواقع في ظل التهديدات الحاصلة لشعبنا،
فإذا جاء من يحمينا ويوفر لنا الضمانات المطلوبة للشعب وتقديم المقومات الأساسية له عندها يكون الأمر قابلاً للبحث». وأكد على أن الانتشار الجديد للجيش اللبناني في محيط المواقع الفلسطينية جاء بـ »التنسيق بين الجيش وبيننا«.
بيروت ــ البيان