جدد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه الأردني المتشدد أبو مصعب الزرقاوي تهديده للبعثات الدبلوماسية في بغداد،فيما دعت الأحزاب السياسية والنقابات المغربية »من كل الاتجاهات« إلى »مسيرة وطنية« غداً الأحد في الدار البيضاء للتضامن مع الرهينتين المغربيتين اللذين تحتجزهما هذه الجماعة وقررت إعدامهما.
وقال التنظيم انه لن يفرق في استهدافه بين »رئيس البعثة وأصغر موظف« في البعثات الدبلوماسية.وقال البيان الذي بث أمس على شبكة الانترنت انه »لا يخفى ما اضطر إليه حكام البيت الأسود (الحكومة الأميركية) في استجداء العون من صغار عملائهم في المنطقة عن طريق الدعم السياسي والأمني لإضفاء الشرعية على الحكومة«.
وطلب في بيان على شبكة الانترنت موقع من قبل ابو ميسرة العراقي القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين من هؤلاء الدبلوماسيين الأجانب ان »يحزموا أمتعتهم وليرحلوا وليخلوا بيننا وبين الصليبيين وحكومة المجرمين وإلا فليس بيننا وبينهم إلا ما يكرهون«.وكان التنظيم أعلن أول من أمس انه قرر قتل الموظفين المغربيين اللذين كانت القاعدة أعلنت مسؤوليتها عن خطفهما العراق الشهر الماضي.
وفقد المغربيان عبد الرحيم بوعلام (55 سنة) السائق في سفارة المغرب في بغداد وزميله عبد الكريم المحافظي (49 سنة) الذي يعمل في صيانة السفارة، في العشرين من أكتوبر.
وتضامناً مع الرهينتين دعت الأحزاب السياسية والنقابات »من كل الاتجاهات« إلى »مسيرة وطنية« غداً الأحد في الدار البيضاء. وقال منظمو هذا التحرك ان المسيرة تهدف إلى »تحرير الرهينتين«.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون المغربية في بيان ان المغرب »علم بذهول بما أعلنه الجناح العراقي لتنظيم القاعدة ويندد اشد ما يكون التنديد بهذه التصرفات الهمجية والمخزية التي تتناقض تمام التناقض مع التعاليم الإسلامية السمحة وتتعارض مع القيم الإنسانية الأساسية«.
كما أكدت أحزاب ومنظمات غير حكومية مغربية ان اعلان القاعدة »صدمها«. وأكدت وكالة أنباء المغرب العربي مساء الخميس ان »دماء مواطنينا المخطوفين هي دماء الشعب المغربي كله«، مذكرة بأن »اكبر مسيرة شعبية في العالم العربي من اجل عراق حر ومستقل جرت في المغرب«.
(وكالات)