كشفت مصادر قيادية رفيعة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن ان الجبهة رفضت دعوة للتحالف مع حركة فتح لتشكيل قائمة مشتركة ضد حركة المقاومة الإسلامية »حماس« في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأوضحت التي رفضت ذكر اسمها لــ»البيان« ان قيادة الجبهة الشعبية رفضت العرض، مشيرة إلى أنها اتصلت كذلك بقوى وتنظيمات يسارية من أجل تشكيل تكتل لخوض الانتخابات التشريعية.
لكن المصادر كشفت عن خلافات واسعة ومعوقات لا تجد لها حلاً عطلت الوصول إلى اتفاق مع القوى اليسارية بهذا الصدد ومن أبرز الخلافات تحديد الشخصية القيادية المركزية والأولى في القائمة المنوي تشكيلها.
وعلمت »البيان« أن الجهات التي اتصلت بها قيادات الجبهة الشعبية هي جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة التحرير العربية والجبهة العربية الفلسطينية وحزب الشعب الفلسطيني.
ومن ناحية أخرى لوحظ أن بعض القيادات والشخصيات القيادية في الجبهة الشعبية في قطاع غزة كان بعضها قد انسلخ عن الجبهة منذ أكثر من أربع سنوات تنشط حالياً لتشكيل قائمة من اليساريين والمقربين من الجبهة الشعبية تضغط لتدخل الانتخابات منها الدكتور حيدر عبد الشافي
ونجله الخبير الاقتصادي الدكتور خالد عبد الشافي وغازي أبو جياب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية سابقاً وراوية الشوا عضو المجلس التشريعي (جميعهم من قطاع غزة) والدكتورة حنان عشراوي والدكتور مصطفى البرغوثي مدير عام المبادرة الوطنية الفلسطينية والمحلل السياسي الدكتور علي الجرباوي (من الضفة الغربية).
وأشارت المصادر إلى ان حركة فتح عرضت على الجبهة الشعبية أيضاً العمل سوياً وممارسة الضغوط بغية تأجيل الموعد المضروب للانتخابات التشريعية والذي أكد عليه الرئيس محمود عباس ( ابومازن) مراراً لكن الرأي في الجبهة أكد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها دونما تأجيل.
وقالت إن خلافات واسعة تدب الآن بين قيادات فتح في الضفة والقطاع والخارج بسبب هذا الموضوع، وأعربت عن اعتقادها أن فتح لن تجرى الانتخابات الداخلية فيها وأنها تسعى بطريقة ما لاستصدار قرار من الرئيس أبو مازن بتأجيل الانتخابات التشريعية عن موعدها المقرر.
وقال القيادي في فتح زياد أبو عين أن عدم الاستعداد في قطاع غزة لإجراء الانتخابات الداخلية في فتح والتشريعية إلى عاملين رئيسيين أولهما معارضة بعض القواعد التنظيمية في فتح لأسلوب الانتخابات الداخلية عبر قانون البرايمرز ووجود بعض التحفظات لهذه القواعد على بعض النقاط في هذا القانون،
أما العامل الثاني فيعود إلى المناخ العام الذي ساد مؤخراً هناك وانشغال كوادر وأعضاء حركة فتح بالاحتفالات التي جرت عقب الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
ويرى أبو عين ان حركة فتح تواجه صعوبات في اختيار المرشحين عنها للانتخابات التشريعية، مرجعا ذلك إلى وجود أصوات كثيرة تطالب بوضع معايير دقيقة للجسم الذي يراد انتخابه والقاعدة التي يمكن لها ان ترشح الآخرين.
وفيما يتعلق بالمؤتمر العام أوضح أبو عين »بأن حركة فتح حتى الآن لم تتحرك لاختيار أعضاء المؤتمر العام الذين سيشاركون في الانتخابات المقبلة حيث سيتم اختيار الأفراد الذين لهم تاريخ كبير في حركة فتح.
كما طالب ان يكون هناك تساوٍ بين كافة الأطراف من خلال تساوي الإمكانيات حتى تتم الانتخابات بصورة عادلة، موضحاً بأن أحداً لن يستطيع المنافسة دون وجود التساوي قائلاً إن الجميع يجب أن يتساوى في الفرص أمام الناخبين.
غزة ــ البيان