أعلنت وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية عن استلامها من الجانب الإسرائيلي الدفعة الأولى من التصاريح الخاصة بأهالي قطاع غزة الذين سمح لهم بالسفر إلى الضفة الغربية أو فلسطين المحتلة عام 48 لزيارة أقربائهم خلال الثالث وحتى السادس من نوفمبر الجاري بمناسبة عيد الفطر السعيد وتم نشر أسماء الفلسطينيين الذين سمح لهم بالسفر عبر معبر ايريز إلى الضفة وأيضا أسماء المواطنين الذين سمح لهم بالسفر إلى أراضي 48 عبر بيت حانون.

إلى ذلك قضى مبعدو كنيسة المهد للعام الرابع على التوالي عيد الفطر بعيدا عن أهاليهم في الضفة الغربية وسط تساؤلات عن موعد عودتهم إلى ديارهم.

وقال المبعد ناجي محمد عبيات (32 عاماً): »ما زلت أحلم بمشاركة أهلي خاصة أمي وأبي وأصدقائي وجيراني فرحة رمضان وعيد الفطر، فوقتها فقط أشعر بالمناسبة وفرحتها«.

عبيات هو واحد من 26مواطناً أبعدتهم قوات الاحتلال إلى القطاع خلال أزمة حصار كنيسة المهد، من مجموع أكثر من 85 مواطناً، نفذت سلطات الاحتلال بحقهم ذات الإجراء منذ بدء انتفاضة الأقصى.

وعن العيد وأجواء غزة، يعرب عبيات عن فرحته لمشاركة أهل القطاع الطيبين الذين يحسنون ضيافته ويرحبون به كثيراً فرحة استقبال العيد الأول بعد زوال الاحتلال ومستوطنيه من القطاع بعد احتلال واستيطان دام 38 عاماً.

ويقول: »نحن هنا بين أهلنا وفي مدينة عزيزة على قلوبنا كثيراً خاصة ونحن نشارك أهلها فرحة الإنجاز الوطني بزوال الاحتلال ومستوطنيه، ولما نلقاه ونشعر به من ود وحب صادق وحسن استقبال في كل مكان.

وأضاف »إلا أن ألم الفراق ومأساة البعد وشوقنا الكبير لأهلنا ومدينتا يبقى ساكنا في قلوبنا يعذبنا ويحول فرحة عيدنا إلى مناسبة حزن نستذكر خلالها لحظات مماثلة أعتدنا على قضائها مع أحبابنا وأقاربنا«.

ويشارك عبيات الوضع نفسه رفيقه في الإبعاد حاتم حمود »33 عاماً« وهو أب لأربعة أبناء ويقول: بهجتنا وفرحتنا بالعيد ناقصة فنحن مبعدون إلى أجل غير مسمى ونقاسي فراق أهلنا وأحبابنا، ومحرومون من أبسط حقوقنا الإنسانية بالعيش بسلام بين أهلنا وفي مدينتنا.

ويضيف: »مضى على إبعادي قسراً من مدينتي بيت لحم، قرابة الأربعة أعوام، وحلم العودة ثانية، ما زال يراودني كل ليلة، خاصة مع استقبال مناسبة العيد الطيبة والغالية على قلوبنا والتي لا يمكن أن يشعر بها الإنسان بعيداً عن عائلته وأصدقائه وجيرانه«.

حمود الذي رغب طويلاً في زيارة غزة، لكن باختياره، فرضت سلطات الاحتلال الإقامة الجبرية عليه في المدينة، ومنعته من رؤية أقاربه والاكتفاء بتبادل المكالمات التليفونية التي لا تشبع من جوع ولا تروي من ظمأ، بل تزيد الشوق والحنين للقاء قريب.

غزة ـــ ماهر إبراهيم