اتخذت الحكومة الإندونيسية إجراءات أمنية غير مسبوقة لتأمين الأقاليم الاندونيسية خلال الاحتفالات بعيد الفطر المبارك التي تستمر خمسة أيام في اندونيسيا وذلك في ضوء تزايد احتمالات تعرض عدد من المناطق الاندونيسية إلى هجمات إرهابية خلال الأيام المقبلة.

وقال الناطق باسم الشرطة الاندونيسية سوناركو اردانتو إن سلطات الأمن الاندونيسية نشرت 105 آلاف ضابط في جميع الأقاليم الاندونيسية لمواجهة أي تهديدات إرهابية محتملة.

وأضاف أن الشرطة أرسلت 200 ضابط من إدارة مكافحة الإرهاب إلى مدينة بوسو عاصمة جزيرة سولاويسى الوسطى إلى جانب نحو 1300 جندي وضابط إلى الجزيرة ذاتها من عدة أقاليم اندونيسية وذلك لاحتواء التوتر في أعقاب حادث مقتل ثلاث فتيات مسيحيات وإصابة رابعة على يد ستة إرهابيين مجهولين يوم السبت الماضي.

وقال رئيس شرطة جاكرتا إن التقارير الاستخباراتية والتجارب السابقة تؤكد أن جاكرتا هي الهدف الجديد للإرهابيين بعد بالي، موضحا أن حالة التأهب القصوى أعلنت في صفوف الأجهزة الأمنية في العاصمة الاندونيسية لإحباط أي محاولة إرهابية محتملة. وتوقع الجنرال جانى فرار عدد من الإرهابيين الذين نفذوا حادث تفجيرات بالي الأخيرة في الأول من أكتوبر الماضي إلى جاكرتا.

وصرح الناطق باسم الشرطة الاندونيسية كومانج أوديانتو بأن حالة التأهب الأمني ستستمر لإجهاض محاولات إرهابية في ضوء الإخفاق في اعتقال الماليزيين الهاربين أزهري بن حسين ونور الدين محمد توب، اللذين تتهمهما السلطات الاندونيسية بالتورط في العديد من الهجمات التي شهدتها إندونيسيا, وعدم الكشف عن هوية الانتحاريين الثلاثة الذين نفذوا حادث تفجيرات بالي الأخيرة.

وأوضح أوديانتو أن أجهزة الأمن الاندونيسية شددت الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحيوية في اندونيسيا وخاصة في العاصمة جاكرتا، مشيرا إلى أن الشرطة الاندونيسية لم تتلق اية تهديدات بشأن مهاجمة المنشآت الأجنبية في جاكرتا خلال الاحتفال بعيد الفطر.

وتجدر الإشارة إلى أن أجهزة الأمن الاندونيسية كانت أعلنت حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها في أعقاب حادث تفجيرات بالي الأخيرة تحسبا لوقوع المزيد من الهجمات الإرهابية.