احتفل لبنان الرسمي والشعبي بعيد الفطر فخرج المؤمنون للصلاة، ثم اجتمعت العائلات للاحتفال بالمناسبة السعيدة، واصطحب الأهل أولادهم إلى الحدائق العامة ومدن الملاهي كما العادة، لكن أجواء القرار 1636 الذي فرض على سوريا ألقى بظلاله على الأجواء.

وأم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني المصلين في الجامع العمري الكبير في وسط بيروت بحضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعدد من الوزراء والنواب والفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ورأى ان »حقيقة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بدأت تنكشف وينتظر اللبنانيون كشفها كاملة«، لكنه قال: »لا نقبل ان يتعرض الشعب السوري للسوء والضرر أو لعقاب جماعي«.

ودعا »اللبنانيين إلى الوعي والتبصر في أمورهم، والبعد عن كل ما يفرقهم أو يخلف بينهم، لان وحدة اللبنانيين هي ضمانة استقرار وسلامة لبنان«. وقال: »لا بد أن نعالج أمورنا الداخلية بالصبر والأناة، والكلمة الطيبة والحوار الصادق والبناء

وألا نعرض مسيرة البلاد الإصلاحية لأي اهتزاز أو خلل، لأي سبب كان، وان لا نجعل شعبنا يواجه مخاطر نحن في غنى عنها، بل يجب ان نحمي وطننا لبنان، ونؤمن له السلامة والطمأنينة، لكي يمارس اللبنانيون حياتهم اليومية في جو من المحبة والأمن والسلام والوئام«.

وبعد الصلاة، توجه السنيورة وقباني وعدد من المواطنين إلى ضريح الرئيس الحريري وسط بيروت وقرأوا سورة الفاتحة عن روحه. من جهته، دعا المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله في خطبة العيد اللبنانيين إلى »رسم مستقبل جديد لبلادهم بعيدا عن تدخل الخارج« وأعلن رفضه أن »يتحول لبنان موقع اقتصاص من هذا الموقع العربي أو ذاك الإسلامي لحساب إسرائيل وأميركا.

بيروت ـ البيان