لا تزال العاصمة الفرنسية أسيرة لأعمال العنف التي تفجرت قبل أسبوع في عدد من الضواحي التي شهدت مواجهات بين عصابات شبان وقوى الأمن، ويزيد استمرار الاضطرابات الضغوط على حكومة رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان التي وعدت بإعادة النظام.

وأشعل شبان فرنسيون النار في عشرات من السيارات، بعدما خرجوا إلى الشوارع في تسع مناطق بأحياء فقيرة تحيط بالعاصمة من الشمال والشرق وأشعلوا النار في نحو 40 سيارة ومنزلين ومركز للتسوق ومدرسة ابتدائية، في وقت نشرت السلطات مئات من أفراد الشرطة للسيطرة على الاضطرابات التي ألحقت أضرارا.

ففي سينسان دوني إحدى أفقر ضواحي باريس أحرقت نحو 40 آلية وحافلتان في خمس مناطق، كما أحرقت عشرات الآليات الأخرى في دائرة اودي سين، كما ألقيت زجاجتان حارقتان على مركز لمفوضية الشرطة كما اقتحم مهاجمون مركز للشرطة في حي ترواميل شمال اولني سو بوا لبعض الوقت بينما كان مغلقا ليلا، ما دفع رجال الإطفاء إلى تطبيق »الدرجة الحمراء« من خطة مواجهة الاضطرابات في الضواحي المتمردة.

ومساء الأربعاء قام نحو 40 شخصا بنهب قسم من مركز تجاري يبعد حوالي 200 متر عن مقر شرطة سينسان دوني.وكانت الاضطرابات بدأت في ضاحية كليشي سو بوا الأسبوع الماضي بعد مقتل شابين صعقا بالكهرباء بينما كانا يحاولان الفرار من الشرطة أثناء اضطرابات في الضاحية، وامتدت سريعا إلى مناطق أخرى لتفرض نفسها على جدول أولويات الحكومة،

فبينما دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى »تهدئة النفوس« في مواجهة انتشار أعمال العنف هذه، اضطر دوفيلبان إلى إلغاء رحلة إلى كندا يوم الأربعاء.

وتوجه وزير الداخلية الفرنسية نيكولا ساركوزي ليل الأربعاء إلى دائرة سينسان دوني الضاحية في »زيارة عمل« استمرت ساعة مع رجال الشرطة في المنطقة، في حين دعا الوسطاء الذين يحاولون تهدئة شبان يخوضون مواجهات مع الشرطة في هذا الحي »قوات النظام المتمركزة في قلب الأحياء... إلى الانسحاب فورا لتجنب أي استفزاز.