بينما أعلن العاملون في قطار الأنفاق في بيونس آيرس أنهم يعتزمون وقف العمل خوفا من وقوع اعتداء خلال زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الأرجنتين، تعرضت قوة الأمن الضخمة المنتشرة لحراسة القمة التي يشارك فيها رؤساء دول الأميركتين التي ستعقد اليوم وغدا في الأرجنتين لأول مشكلة: تسمم غذائي.

وقال مفوض الشرطة دانييل رودريجيز لمحطة إذاعة محلية إن 70 على الأقل من ضباط الشرطة الاتحادية الذين يحرسون فندقا في منتجع ساحلي سيجتمع فيه الرئيس الأميركي جورج بوش ورؤساء آخرون أصيبوا بإسهال وقيء عقب تناولهم وجبة من المعكرونة في فندق قريب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.

وعقب الحادث أغلق مفتشو الصحة الفندق الذي كان المكان المفضل لتناول الطعام لأعضاء فرقة الشرطة القوية المؤلفة من 700 شرطي يجوبون المدينة.

ويشارك أفراد من الشرطة الاتحادية في قوة تتألف من نحو سبعة آلاف من أفراد الشرطة والجيش تتولى مهمة تشكيل حلقة أمنية حول الفنادق الكبرى التي تنزل بها وفود 34 دولة تشارك في القمة في منتجع مار دل بلاتا الواقع على بعد 400 كيلومتر جنوب بيونس ايريس يومي الجمعة والسبت.

ويعتزم محتجون تنظيم تظاهرة مناهضة لبوش اليوم يشارك فيها كل من الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز وأسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا وأفراد من عائلات جنود أميركيين قتلوا في العراق.

وأعلن العاملون في قطار الأنفاق في بيونس آيرس أنهم يعتزمون وقف العمل حتى غد السبت خوفا من وقوع اعتداء خلال زيارة الرئيس الأميركي. وأعلن مندوبو العاملين في خطوط المترو الخمسة في العاصمة الأرجنتينية هذا القرار مشيرين إلى الاعتداءات التي استهدفت في مارس 2004 محطات للقطارات في مدريد وفي يوليو من العام الحالي مترو لندن.

وأكدت إدارة القطارات إنها تدرس إمكانية تقليص عدد الرحلات.وقال الزعيم النقابي نستور سيغوفيا ان »الرفاق يخشون اعتداء. لقد حدث ذلك في اسبانيا ويمكن أن يقع هنا ولا احد يمكنه ضمان أمننا«، مؤكدا أن هذه الخطوة ليست إضرابا. وجاء هذا القرار بينما وزعت في الأرجنتين رسائل الكترونية توصي بعدم استخدام المترو خلال انعقاد القمة الرابعة للأميركيتين.

وفي الأثناء، أعلن الوزير الفنزويلي علي رودريغيز أن بلاده سترفض الانضمام إلى الإعلان الختامي للقمة، إذا ما أشار إلى المشروع الأميركي لمنطقة التبادل الحر. وقال الوزير الفنزويلي الموجود في مار دل بلاتا قبل اجتماع مع نظرائه الأميركيين الشماليين والجنوبيين »سنوقع الإعلان الختامي وليس مشروع منطقة التبادل الحر«.

(وكالات)