أعلنت منظمة حقوقية في سوريا أمس أن أغلب الذين اطلقوا الأربعاء هم من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وعددهم 101 سجين وكذلك تم اطلاق 20 فلسطينيا من منظمات مختلفة.
فيما رحب الناشط والكاتب السوري علي العبد الله بقرار الرئيس بشار الأسد إطلاق سراحه مع 189 معتقلاً سياسياً أول من أمس، ودعا السلطات إلى الاستجابة لدعوة الحوار التي أطلقها »إعلان دمشق« الذي أطلقته المعارضة السورية للوصول إلى جبهة ممانعة داخلية قوية للمشروع الأميركي الغربي الذي يستهدف سوريا.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد أصدر الأربعاء قرارا بالعفو عن 190 سجينا بمناسبة عيد الفطر المبارك في »إطار نهج الإصلاح الشامل الذي يهدف إلى تعزيز اللحمة الوطنية التي تشكل الأساس في نسيج مجتمعنا وخدمة مصالحنا الوطنية«.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) التي أوردت قرار العفو إنها علمت بأن هناك »خطوات وإجراءات قادمة ستتخذ بهذا الصدد على قاعدة أن الوطن يتسع للجميع«.
وقال الناطق الإعلامي باسم »المنظمة العربية لحقوق الإنسان« في سوريا عمار قربى إن العفو شمل نحو مئة من أعضاء الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن الرئيس الأسد اصدر في مارس الماضي مرسوما للإفراج عن 232 معتقلا على مرحلتين.
وأضاف أنه تم الإفراج عن 20 سوريا من الفرع العراقي لحزب البعث و30 من الأكراد ومنظمات أخرى وستة سجناء من المنتمين إلى »حزب التحرير الإسلامي« المحظور، و13 من السلفيين الذين اعتقلوا لحضورهم أنشطة »ممنوعة«.
وأعلن الناشط في مجال حقوق الإنسان المحامي انور البني أن بين الذين شملهم العفو أعضاء في »تنظيمات إسلامية« مثل عزام غريب من جماعة الإخوان المسلمين. وأضاف البني أن بينهم أيضا رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد رعدون والكاتب علي العبد الله عضو »منتدى الأتاسي«. وجميع هؤلاء اعتقلوا في مايو الماضي.
ورحب الناشط والكاتب السوري علي العبد الله بقرار الرئيس بشار الأسد إطلاق سراحه مع 189 معتقلاً سياسياً أول من أمس، ودعا السلطات إلى الاستجابة لدعوة الحوار التي أطلقها »إعلان دمشق« للوصول إلى جبهة ممانعة داخلية قوية للمشروع الأميركي الغربي الذي يستهدف سوريا.
واعتقل علي العبد الله، الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني، قبل أشهر بتهمة الإساءة إلى هيبة الدولة بعد أن ألقى كلمة باسم المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني في منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي في دمشق هو وجميع أعضاء مجلس إدارة المنتدى، الذين أطلق سراحهم بعد أيام وجرى التحفظ عليه وتم تقديمه الى محكمة أمن الدولة العليا.
وقال العبد الله لـ »البيان« تعليقاً على الإفراج عنه ومنع محاكمته: »هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح، ولكنها غير كافية لسببين، لأنها أتت متأخرة، ولأن العفو لم يشمل باقي المعتقلين السياسيين الذين يقدر عددهم بألف معتقل«. وأكد أنه سيواصل نشاطه المعارض، حيث لم يوقع على أي تعهد ولم يطلب منه أحد ذلك.
وأضاف إن العفو »إجراء مطلوب وجيد لكنه لن يكتمل إلا بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ورفع حالة الطوارىء وعودة المنفيين من الخارج وحل المحكمة العليا وسيفها المصلت على رقاب الناس، وحل مشكلة الأكراد المحرومين من الجنسية السورية«. واعتبر أن الهدف من العفو هو »تقوية الجبهة الداخلية مع تزايد الضغوط الخارجية على سوريا«.
واعتبر العبدالله أن »إعلان دمشق« للمعارضة السورية خطوة أولى وضرورية على طريق الخروج من الأزمة الديمقراطية التي تعيشها البلاد، نظراً لوجود مشروع للحل مطروح للحوار مع مشروع السلطة. وأشار إلى وجود فرصة جيدة لتحصين الجبهة الداخلية وخلق حالة ممانعة حقيقية للمشروع الأميركي والغربي الذي يستهدف سوريا وليس ممانعة شكلية كما هو حاصل الآن.
وحذر العبد الله من خطورة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1636 كونه يستند إلى الفصل السابع الذي يجيز العمل العسكري ولأنه مربوط بالإرهاب، داعياً السلطة إلى أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار والبدء بالانفتاح الجدي على المعارضة الديمقراطية والعمل على رأب التصدعات في المجتمع السوري بين مختلف مكوناته وفئاته وطوائفه بحيث تسعى لاندماج وطني حقيقي.
دمشق- تيسير أحمد والوكالات
