توقعت الصحف اللبنانية أمس أن يكثف القاضي الألماني ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، تحقيقاته مطلع الأسبوع المقبل مع احتمال صدور قرارات قضائية بتوقيفات جديدة، ورأت أن دمشق فوجئت بالصلاحيات التي منحها القرار 1636.

وذكرت صحيفة »النهار« أمس أن اللجنة الدولية ستعد لائحة بالأشخاص السوريين الذين ستطلب الاستماع إلى إفاداتهم والمكان الذي سيتم فيه الاستماع إلى هذه الإفادات، في ظل قرار مجلس الأمن 1636 الذي يطالب سوريا بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية.

كما توقعت صحيفة »اللواء« اللبنانية أن يشهد ملف اغتيال الحريري كثافة غير مسبوقة على صعيد التحقيقات، مشيرة إلى احتمال صدور مذكرات توقيف في ضوء معلومات موثقة وتسجيلات ووثائق توفرت لدى الأجهزة الأمنية المعنية تطال أمنيين وسياسيين.

وذكرت »اللواء« أن القاضي ميليس سيطلب خلال الساعات المقبلة من السلطات السورية إحضار أربعة ضباط سوريين على رأسهم رئيس الاستخبارات السورية في لبنان سابقا العميد رستم غزالة إلى مقر اقامته في لبنان في فندق المونتفردي شرقي بيروت للاستماع إليهم واستجوابهم مجددا.

وأشارت إلى أن لجنة التحقيق الدولية طلبت تجميدا نهائيا لأرصدة وكشف السرية المصرفية عن حسابات السيدة لبنى عويدات زوجة رستم غزالة وكل من ضباط الحرس الجمهوري اللبناني الثلاثة، المقدم محمد الحسن وهو نسيب العميد فيصل الرشيد والمقدم الياس ساسين والمقدم واصف سرحان الذي قبل قائد الجيش العماد ميشال سليمان استقالته أول من أمس من الجيش.

من جهتها ذكرت صحيفة »الديار« أن فريق التحقيق الدولي استقدم معظم المحققين الذين شاركوا في المرحلة السابقة من التحقيق والذين بلغ عددهم حتى الآن 73 محققا.

وقالت إن ميليس يفكر بتنفيذ حملة اعتقالات مطلع الأسبوع المقبل وقبيل التوجه إلى سوريا والتي كان جرى تأجيلها بعد صدور قراره في 21 أكتوبر الماضي وذلك بهدف تنفيذ ضربة نفسية وفي خطوة مشابهة لخطوة توقيف المسؤولين الأمنيين الأربعة.

من جانبها، ذكرت صحيفة »السفير« أن سوريا تتوقع تعاظم الضغوط الدولية عليها وتستعد لكل الاحتمالات بعدما فوجئت بمدى الصلاحيات التي أعطاها مجلس الأمن الدولي للجنة التحقيق في اغتيال الحريري.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سورية مسؤولة أن القرار 1636 كان مفاجئا ولم يكن متوقعا بهذا القدر من التحيز وعدم الإنصاف خصوصا أن مخاوف سوريا الكبرى المتمثلة في إعطاء اللجنة صلاحية مطلقة قد تحققت عندما أعطى القرار ميليس القدرة على رسم الإطار لتعاونه مع السلطة السورية ومن ثم الحكم على هذا التعاون ورفعه إلى مجلس الأمن المخول الآن اتخاذ عقوبات تجاه سوريا.

وأكدت المصادر السورية أنه لا يوجد أي اتجاه في دمشق للمواجهة مع المجتمع الدولي لأنها ستكون مواجهة خاسرة بكل المقاييس وبالتالي فإن القرار الاستراتيجي بالتعاون مع اللجنة والشرعية الدولية سيكون ملزما من النواحي الأخلاقية والسياسية والقانونية على قاعدة المصالح العليا للبلاد.

وكشفت »السفير« عن جهود ستبذلها قطر والكويت مع فرنسا والولايات المتحدة من أجل تحديد ضمانات أو شكل لطريقة تنفيذ القرار 1636 وذلك بعد الزيارتين السريعتين لوزيري خارجيتي قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والكويت الشيخ محمد الصباح السالم الصباح إلى دمشق في الأيام الثلاثة الماضية.

(أ.ش.أ)