لم تتوقف طاحونة العنف في العراق حتى مع حلول عيد الفطر، إذ قتل أربعة مدنيين عراقيين احدهم برصاص القوات المتعددة الجنسية في الحلة، والباقون بنيران مسلحين في اللطيفية، فيما قتل مسلحان اثنان واعتقل خمسة آخرون احدهم لبناني في بغداد غداة مصرع جنديين أميركيين ليرتفع عدد القتلى الأميركيين إلى أربعة خلال يومين.

وأعلن مصدر أمني عراقي أن مسلحين اثنين قتلا واعتقل خمسة آخرون احدهم لبناني في عمليات مداهمة قامت بها قوات الأمن العراقية في جنوب بغداد وشمالها.وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان قوات »لواء الذئب« اشتبكت مع مسلحين في منطقة حي البنوك شمال شرق بغداد مما أسفر عن مقتل اثنين منهم واعتقال ثالث يحمل جواز سفر لبنانياً.

من جهة أخرى، قال المصدر نفسه ان قوات تابعة للواء الذئب اعتقلت أربعة مسلحين بينهم المسؤول عن إطلاق الصواريخ على بغداد، خلال عملية دهم في منطقة السويف في الدورة جنوب بغداد. وأضاف انه تم العثور على معمل لصنع الصواريخ المحلية بالإضافة إلى كميات من الأسلحة والعتاد، كما تمت مصادرة كميات من الأسلحة كانت في إحدى سيارات المسلحين.

وتشهد مدينة بغداد باستمرار سقوط قذائف وخصوصا على المنطقة الخضراء التي تضم مباني الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية.إلى ذلك، قتلت القوات المتعددة الجنسية أمس مواطناً عراقياً على الطريق السريع قرب مدينة الحلة (100 كيلومتر إلى الجنوب من بغداد) فيما أصيب عراقيان بجروح اثر سقوط قذيفة »هاون« على منزلهما في قرية قريبة من الحلة.

وأبلغ مصدر في شرطة الحلة أن دورية من القوات المتعددة الجنسية فتحت نيران أسلحتها أمس على حسين إبراهيم علي (20 عاماً) الذي كان يقود سيارته بالاتجاه المعاكس على الطريق السريع بين الحلة وبغداد فأردته قتيلاً. وأضاف المصدر أن سقوط قذيفة »هاون« أمس أيضاً على منزل في قرية العتاية قرب مدينة الحلة أدى إلى إصابة عراقيين بجروح مشيرا إلى أنهما نقلا إلى مستشفى الحلة للعلاج.

وفي حادث آخر, فتح مسلحون مجهولون أمس نيران أسلحتهم على سيارة قرب مدينة اللطيفية جنوب بغداد فقتلوا ثلاثة من ركابها ولاذوا بالفرار. وأبلغ مصدر في شرطة المدينة أن المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارة فتحوا النار على سيارة نقل صغيرة قرب مدينة اللطيفية على الطريق العام الذي يربط بغداد بمدينة الحلة.

من ناحية أخرى، أفادت حصيلة جديدة من مصدر طبي ان عدد ضحايا انفجار السيارة الملغومة أول من أمس في مدينة المسيب الشيعية (على بعد 55 كيلومتراً جنوب بغداد) ارتفع إلى 27 قتيلاً و63 جريحاً. وكانت حصيلة سابقة من مصادر طبية وأمنية أشارت إلى مقتل 21 شخصاً وجرح 61 آخرين في هذا الهجوم.

من جانب آخر، أعلن الجيش الأميركي أمس أن اثنين من جنوده قتلا في حادثين منفصلين. فقد توفي جندي متأثراً بجروح أصيب بها أول من أمس في بغداد عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق أثناء مرور دوريته في أحد شوارع العاصمة. ووقع الحادث الآخر أول من أمس أيضاً بالقرب من منطقة »بلد« الواقعة على بعد 90 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد عندما هاجم مسلحون دورية.

وكان أعلن أول من أمس مقتل اثنين من جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بتحطم مروحيتهما قرب الرمادي. وبمقتل هؤلاء الجنود يرتفع إلى 2028 عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق الذين سقطوا في معارك أو حوادث منذ غزو هذا البلد في مارس 2003 حسب حصيلة أعدتها وكالة »فرانس برس«.

(وكالات)