واصل جيش الاحتلال عدوانه على الشعب الفلسطيني، وأصاب طفلاً بإصابات خطيرة في جنين واعتقل 17 فلسطينياً في أنحاء الضفة الغربية، وتزامن ذلك مع تحريض سياسي عبر عنه وزير الخارجية الإسرائيلي شاؤول موفاز بدعوة ايطاليا بوقف مساعداتها إلى مدن الضفة.

وذكر مسؤولو الصحة في جنين انه تم نقل فتى فلسطيني إلى إسرائيل للعلاج بعد إصابته بجروح خطيرة برصاص الجنود الإسرائيليين.وكان مكتب محافظ مدينة جنين قد قال في وقت سابق عن طريق الخطأ إن الفتى الذي يبلغ 13 عاما استشهد برصاص الجنود الإسرائيليين في المدينة شمال الضفة.

وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوة عسكرية عاملة في المنطقة قوبلت بإطلاق نار ورشق بالحجارة ورد الجنود بإطلاق النار وأصابوا الفتى.

وقالت مصادر إن الفتى اسمه احمد الخطيب، وقد أصيب إصابة قاتلة في الرأس أثناء توغل حوالي ثلاثين سيارة جيب للاحتلال في جنين وتمركزها حول عدد من المنازل ومسجد بينما كانت مروحيتان من طراز »اباتشي« تحلقان فوق المدينة.

كما أعلنت مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 17 ناشطا فلسطينيا في الضفة.وقالت المصادر نفسها إن بين الفلسطينيين الذين أوقفوا خمسة ناشطين في حركة »الجهاد الإسلامي« وثلاثة ناشطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وناشط في حركة فتح التي ينتمي إليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن).

ولم تحدد المصادر الفصائل التي ينتمي إليها الناشطون الآخرون الذين أوقفوا.

وفي غزة أعلنت مصادر إسرائيلية ان المدفعية الإسرائيلية أطلقت النار مرتين على القطاع فجر أمس ردا على إطلاق فلسطينيين صاروخين على بلدة جنوب إسرائيل.

وأوضحت المصادر نفسها »ان المدفعية أطلقت النار على مناطق في شمال قطاع غزة اطلق منها صاروخا قسام«.في موازاة ذلك، حضت اسرائيل ايطاليا على حجب مساعداتها المالية عن مدن الضفة الغربية التي تتمتع فيها حركة حماس بنفوذ.

وذكر صحيفة»جيرزوليم بوست« الإسرائيلية ان ذلك الطلب جاء خلال المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم مع نظيره الايطالي جيانفراكو فيني قبل يومين.

وأشارت الصحيفة الى ان طلب شالوم بعدم تحويل أموال بشكل مباشر الى المدن التي تسيطر عليها حماس يتزامن مع إخفاق الحملة الإسرائيلية التي تدعو الى الحيلولة دون اشتراك حماس في الانتخابات المقبلة في كسب الدعم المنتظر.

وأشارت الى ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل أثار أيضاً تلك القضية خلال اجتماعه مع فيني الذي اكد ان مشاركة حماس في الانتخابات قبل نزع سلاحها وإلغاء ميثاقها الذي يدعو إلى تدمير اسرائيل يشكل تهديدا خطيرا لاستمرارية العملية الدبلوماسية.

ووفقا لما ذكره مكتب شارون فإن رئيس الوزراء أشار الى ان مشاركة حماس في الانتخابات يمكن ان يؤدي الى نهاية خريطة الطريق ودخول العملية الدبلوماسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في دائرة الشك.

واكد شارون انه في الوقت الذي لن تحول إسرائيل دون إجراء انتخابات تشارك فيها حماس إلا انه لن يكون بوسعها مساعدة السلطة الفلسطينية في إجراء الانتخابات على غرار ما حدث خلال انتخابات رئيس السلطة الفلسطينية في شهر يناير الماضي.

ونوهت الصحيفة الى ان فيني أبدى خلال محادثاته مع شارون وشالوم تفهما لموقف إسرائيل وان كان قد جدد التأكيد على ما كان قد ذكره من قبل بشأن موقف الاتحاد الأوروبي بالنسبة لتلك المسألة والخاص بأن الفلسطينيين في حاجة الى تنظيم انتخاباتهم بالشكل الذي يرون انه مناسب وانه ليس هناك اسلوب أو وسيلة عملية لبقاء »حماس« في منأى عن العملية الانتخابية في الوقت الراهن.

غزة ـالبيان والوكالات