عين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الخبير في الشؤون الاستراتيجية راجات كومار غوبتا مستشارا خاصا له للإصلاح الإداري للمنظمة الدولية، حسبما اعلن ستيفان دوجاريك الناطق باسم عنان.ويهدف مشروع إصلاح الأمم المتحدة إلى فرض ممارسات أفضل في الإدارة وضمان شفافية اكبر في عمل المنظمة الدولية بعد سلسلة من الفضائح التي كشفت وجود أخطاء في الإدارة وعمليات اختلاس خصوصا في إطار برنامج »النفط مقابل الغذاء«.

وكانت الأمم المتحدة نشرت في 18 أكتوبر سلسلة من التوصيات بهدف تحسين شفافيتها المالية وطلبت خصوصا من مديريها إعلانا بممتلكاتهم. وتهدف هذه الإجراءات الجديدة إلى تحديد حالات تضارب المصالح الممكنة والحد من خطر إثراء الموظفين داخل المنظمة. وقال الأمين العام المساعد للمنظمة المكلف الإدارة كريستوفر بورنهام أن احد أهم الإصلاحات المطلوبة هو نظام حماية الموظفين الذين يكشفون المخالفات.

ويشغل غوبتا، المولود في الهند في 1948 ويحمل الجنسية الأميركية منذ 1981، منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة »ماك كينسي اند كو« التي تحتل المرتبة الأولى بين شركات الاستشارات الاستراتيجية في العالم.

وصرح بورنهام، وهو أحد موظفي وزارة الخارجية الأميركية سابقا،إنه عازم على نشر ثقافة عامة بشأن أخلاقيات العمل ستجعل من المنظمة العريقة »منارة للشرف والنزاهة والاستقامة«.

ونفى بورنهام الاتهامات التي وجهت له بأن الإدارة الأميركية أوفدته لتطهير المنظمة بعد أن كشف تحقيق مستقل عن تفشي الفساد بين عدد من كبار مسؤولي المنظمة وبعض الدول التي شاركت في برنامج »النفط مقابل الغذاء« في العراق في الفترة ما بين عامي 1996 و2003.

وقال إن المحادثات جارية مع اتحاد العاملين في المنظمة لمناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها لحماية الموظفين الذين يكشفون عن وجود فساد في المنظمة مشيرا إلى أنها ستكون جاهزة الشهر الجاري.وأضاف »إني عازم على تصحيح الأمور«. مشيراً إلى أنه سيجري إنشاء مكتب خاص لتقديم دورات سنوية في أخلاقيات المهنة لموظفي المنظمة.

وقال بورنهام إن كبار الموظفين في المنظمة مثل المديرين ومساعدي الأمين العام سيتعين عليهم تقديم إقرار للذمة المالية سيجري فحصه من قبل مكتب أخلاقيات العمل. وسيتعين على كل موظف يزيد دخله على 10 آلاف دولار (بدلاً من 25 ألف دولار) أن يفصح عنه.

كما سيتعين الكشف عن الهدايا النقدية والعينية ورحلات السفر التي يتعدى ثمنها 250 دولارا (بعد أن كانت 10 آلاف دولار). كما سيلزم العاملين بالإفصاح عن أي أرصدة جرى تحويلها إلي حساباتهم المصرفية فضلا عن دخول زوجاتهم وأطفالهم. وأضاف بورنهام »إن تقديم إقرار الذمة المالية سيكون شرطا للتوظيف«.

(وكالات)