اتهمت مجموعة متمردة في دارفور (غرب السودان) الجيش الحكومي بمهاجمة إحدى القرى وقتل ثلاثة أشخاص فيها وحرق منازلها.. في وقت فرضت السلطات في ولاية شمال دارفور حظرا للتجول لـ 12 ساعة مع فرض قيود على حركة السيارات ذات الدفع الرباعي.

وفي تصريح لوكالة »فرانس برس«، قال الناطق باسم »حركة تحرير السودان« محجوب حسين الذي كان يتحدث هاتفيا من هاسكانيتا، حيث يعقد مؤتمر للحركة، ان »وحدة من الجيش الحكومي هاجمت الأربعاء خزان غاديد في ولاية جنوب دارفور وأضرمت النار في 45 منزلا وقتلت ثلاثة مدنيين وأصابت 16 آخرين بجروح«.

وحذر الناطق »الحكومة من مغبة هذه الهجمات التي إذا ما تكررت، فإنها ستتحمل نتائجها التي ستكون خطيرة«، مؤكدا أن حركته »مستعدة لصد أي عمل عدواني وللدفاع عن شعب دارفور«.

يذكر أن إقليم دارفور يشهد حربا أهلية منذ فبراير 2003 أسفرت بحسب تقديرات مختلفة عن مقتل ما بين 180 و300 ألف شخص وتسببت بنزوح 2.6 مليون شخص.

إلى ذلك، أصدر والي ولاية شمال دارفور عثمان يوسف كبر عددا من أوامر الطوارئ المحلية الرامية لتفعيل لائحة الطوارئ ولحماية السلامة العامة في الولاية، وقضى الأمر الأول بحظر التجوال داخل مدينة الفاشر من الساعة الثامنة مساء وحتى السابعة صباحا.

أما الأمر الثاني فقضى بحظر استخدام العربات ذات الدفع الرباعي داخل الفاشر 13 ساعة تبدأ من السابعة مساء العربات الدستورية وعربات القوات النظامية والدفاع الشعبي والشرطة الشعبية والخدمة الوطنية والجهاز القضائي والإدارة القانونية.

وعبر الوالي عن أسفه لتزامن هذه الأوامر وتفعيل لائحة الطوارئ مع أول أيام عيد الفطر، مؤكدا أن الغرض منها هو توفير الأمن والطمأنينة لمواطني الولاية من أنشطة المتسللين من حركة التمرد والطابور الخامس.

في هذه الأثناء، كانت العاصمة الليبية طرابلس محطة لاتصالات سودانية على أكثر من مستوى، فقد أطلع الرئيس السوداني عمر حسن البشير الزعيم الليبي معمر القذافي خلال اتصال هاتفي على آخر تطورات الأوضاع في السودان وبخاصة دارفور، وجدد البشير تثمينه وإشادته بالجهود الليبية من اجل ضمان السلام والاستقرار في السودان وفي إقليم دارفور.

كما استقبل القذافي في الوقت نفسه وفدا من جبهة شرق السودان الذي ضم فعاليات الشعب السوداني في ولايات القضارف وكسلا والبحر الأحمر برئاسة موسى محمد أحمد رئيس الجبهة و المبروك مبارك سليم أمينها العام.

وحسب مصادر ليبية مطلعة ستعقد جولة من المباحثات برعاية ليبية في أول ديسمبر المقبل في طرابلس من أجل إحلال السلام في شرق السودان، مضيفة أن وفد جبهة شرق السودان الذي زار ليبيا مؤخراً أبلغ القيادة الليبية ضرورة ضم اريتريا إلى الجهود الليبية من اجل إحلال السلام في الشرق، وأن هذا المقترح عرض على الحكومة السودانية.

الخرطوم، طرابلس – سعيد فرحات والوكالات