نفى مستشار الامن القومي للرئيس الاميركي جورج بوش ستيفن هادلي ان يكون تلقى أو أي من موظفيه وثائق مزورة في عام 2002 تظهر ان العراق كان يسعى الى الحصول على اليورانيوم من النيجر.
وشكلت تلك الوثائق واحدا من الاسس التي استندت عليها الادارة الاميركية في شن الحرب على العراق، وبعد أن تشاور مع موظفيه »لانعاش ذاكرته« قال هادلي للصحافيين ان أول من حصل على هذه الوثائق كان الخارجية الاميركية التي شاركتها مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ولكنه لا يتذكر على الاطلاق أن يكون بحث هذا الامر مع مسؤولي مخابرات ايطاليين.
وأضاف »أكتفي بالقول انهم لم يحضروا الي. لم يأتوا الى مجلس الامن القومي الاميركي«. وكان بوش تطرق للحديث عن الحرب خلال كلمته عن حالة الاتحاد لعام 2003 حيث قال ان هناك أدلة على ان العراق حاول شراء اليورانيوم من افريقيا لتحقيق المزيد من طموحاته النووية فيما يبدو.
وقال بوش ان المخابرات البريطانية هي مصدر المعلومات. ويجري مكتب التحقيقات الاتحادية الاميركي تحقيقا في مصدر هذه الوثائق المزورة.وقال مسؤولون أميركيون في الماضي ان الخيوط قادت بشكل جزئي الى مصدر في المخابرات الايطالية.
وأقر البيت الابيض بعد الحرب ان المعلومات الاستخباراتية كانت خطأ وان هادلي يتحمل مسؤولية الخطأ الذي ظهر في خطاب بوش عن حالة الاتحاد. وأفادت صحيفة (لاريبوبليكا) الايطالية ان المخابرات الايطالية ساعدت في تمرير الوثائق التي اتهمت العراق بمحاولة شراء 500 طن من اليورانيوم من النيجر. وتركز الاهتمام على هادلي بسبب اجتماعه في التاسع من سبتمبر عام 2002 مع رئيس المخابرات الايطالية نيكولو بولاري.
وأفاد تحقيق اجراه الكونغرس الاميركي انه بعدها بشهر وتحديدا في التاسع من أكتوبر قدم صحافي ايطالي للسفارة الاميركية في روما نسخا من وثائق بشأن ما قيل انها صفقة لبيع اليورانيوم بين العراق والنيجر.
وأرسلت نسخ من هذه الوثائق الى مقر الخارجية الاميركية والاستخبارات، وقال مكتب رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الاسبوع الماضي ان الحكومة والمخابرات الايطالية ليس لها دور مباشر أو غير مباشر في التزوير وفي ارسال التقرير المزيف الخاص بيورانيوم النيجر.
(رويترز)