لم تمض سوى ساعات قليلة من تنديد المغرب بخطف موظفين من سفارته في بغداد ومطالبتها باطلاقهما »من دون شروط« ..ومناشدة من »هيئة العلماء المسلمين« بإطلاقهما ، حتى أعلن تنظيم »القاعدة في بلاد الرافدين« بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي انه قرر قتل الموظفين المغربيين اللذين خطفهما الشهر الماضي.

وأعلنت مجموعة الزرقاوي انها قررت قتل الرهينتين المغربيين بعد ما تبين إنهما »من أنصار الطواغيت«، حسبما جاء في موقع الجماعة على شبكة الانترنت أمس. وقال البيان انه »بعد اطلاع المحكمة على حال المعتقلين، تبين لها بلا ريب انهما من أنصار الطواغيت ولبنة في صروح الكفر المسلمين في المغرب«.

وأضاف »بناء لما تقدم قررت المحكمة الشرعية في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين إنزال حكم الله في المرتدين وقضت قتلهما تطبيقا لشرعه وإقامة لحد من حدوده.»ولم يتضح من البيان متى سينفذ الإعدام. ولم يتسن التأكد من صحة البيان. ولم يتضمن الموقع الذي عرض البيان أي صور أو لقطات لعملية القتل.وكانت الجماعة بثت بيانا الثلاثاء أفادت فيه انها قررت إحالة المغربيين إلي المحكمة الشرعية »للتحقيق معهما«.

وعرضت الجماعة صورا لوثائق هوية شخصين بينها جوازا سفر وبطاقتا هوية من دائرة المراسم في وزارة الخارجية العراقية أحدهما يدعى عبد الرحمن بوعلام الحسين ويحمل بطاقة موظف إداري في السفارة المغربية والثاني عبد الكريم المحافظي ويحمل بطاقة موظف إداري في السفارة المغربية في العراق.

وأضاف البيان انه كان من »المؤلم أن تصلنا مناشدات ممن يحسب نفسه على خير أو يدعي ذلك ليجادل في حد من حدود الله ويجعل من المناشدة مطية يجمل بها وجهه ويطالب بإطلاق المعتقلين على أبواب عيد الفطر تجاوزا على حدود الله« في إشارة إلى المناشدة التي أطلقتها »هيئة علماء المسلمين« في العراق التي تعد من أكبر المراجع السنية في البلاد يوم الاثنين الماضي لإطلاق سراح المخطوفين الاثنين و»عدم التعرض لهما بأي سوء«.

وقال البيان »فليعلم هؤلاء وغيرهم أن فرحة المسلمين الكبرى هي في إقامة دينهم وتحكيم شرعهم وتطبيق حدود ربهم«. وكان الناطق باسم الحكومة المغربية نبيل بن عبد الله قال الليلة قبل الماضية في تصريح للتلفزيون المغربي ان بلاده تندد بخطف الموظفين ويطالب بالإفراج عنهما »من دون شروط«.

وقال بن عبد الله وهو أيضا وزير الاتصال »ثبت اليوم (أول من أمس) ان تنظيم القاعدة خطف اثنين من مواطنينا«. وأضاف »لا يمكن الا ان نكون حازمين حيال الأعمال الإرهابية التي لا تخدم أي مصلحة«. وأوضح ان »المغرب يطالب بإطلاق هذين المغربيين المخطوفين من دون شروط حتى يعودا الى عملهما وعائلتيهما«.

واكد الناطق ان »المغرب الذي كانت مواقفه واضحة على الدوام حول القضايا العربية والعراقية لا يستطيع فهم هذا العمل البغيض«. وأعرب بن عبد الله عن الأمل في ان يتمكن وفد مغربي »رفيع المستوى» أرسل الى عمان »من إيجاد حل لهذه المشكلة المؤلمة«.

(وكالات)