بعد عشر سنين على اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين، يعبر أكثر من ثلاثة أرباع الإسرائيليين عن خشيتهم من وقوع عملية اغتيال سياسية جديدة، وفق استطلاع نشر الخميس بهذه المناسبة، فيما أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان قاتل رابين لم يقتل الأمل في السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
ويفيد الاستطلاع الذي طلبه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية ونشرته وسائل الإعلام ان 84 في المئة من الإسرائيليين يعتبرون تنفيذ عملية اغتيال جديدة أمرا ممكنا.
ويفيد الاستطلاع كذلك ان 42 في المئة من الإسرائيليين يعتبرون ان »حربا أهلية« قد تندلع في إسرائيل حول مستقبل الأراضي الفلسطينية. ومن جهة ثانية، جاء رابين على رأس قائمة أفضل رؤساء الوزراء، حيث حصل على 30 في المئة من الآراء، متقدما على مناحيم بيغن الزعيم اليميني الذي ترأس الحكومة من 1977 إلى 1983 والذي حصل على 22 في المئة، وديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء مع 18 في المئة.
وبدأ أمس الخميس إحياء ذكرى اغتيال رابين من منزل الرئيس موشيه كاتساف. وتم إطلاق ألف بالون اسود من ساحة رابين حيث اغتيل خلال تجمع من اجل السلام.
وكانت التهديدات التي أطلقها متطرفون من اليمين ضد رئيس الوزراء ارييل شارون بعد الانسحاب من قطاع غزة دفعت أجهزة الأمن إلى تعزيز حمايته. ويتحرك شارون عادة بمروحية أو في موكب من سيارات مصفحة في حين يخضع كل من يقترب منه لتفتيش جسدي منتظم.
من ناحيته قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مقال في صحيفة »يديعوت احرونوت« أمس ان الرجل الذي اغتال رابين »فشل« في قتل الأمل في السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
أضاف شيراك في النص الذي تنشره الصحيفة في الذكرى العاشرة لاغتيال رابين ان »اسحق رابين دخل التاريخ كرجل دولة كبير وجندي تحول إلى مقاتل من اجل السلام«.
وان »قاتل رابين كان يريد قتل السلام (...) وعلينا ان نؤكد في هذا اليوم انه فشل (...) لأن مكتسبات أوسلو لا تزال حية رغم الإرهاب«، مشددا خصوصا على »حق إسرائيل في الوجود والأمن (...) وحق تقرير المصير للفلسطينيين والسلام القائم على المفاوضات«.
وأوضح ان »قاتل رابين فشل لأن إسرائيل والسلطة الفلسطينية وبدعم من الأسرة الدولية تجتمعان على ضرورة تطبيق (خريطة الطريق) التي تهدف إلى حل يستند إلى دولتين تعيشان بسلام وأمان جنبا إلى جنب«.
وقال ان »قاتل رابين فشل لأننا نذكر جميعا مثال الشجاعة الذي يمثله اسحق رابين في التاريخ«، مؤكدا ان »فرنسا تنحني احتراما لهذا الرجل الإسرائيلي العظيم وهذا الجندي الكبير للسلام وآمل ألا تمحى ذكراه أبدا«.
(وكالات)