تظاهر الآلاف من الإيرانيين ضد الولايات المتحدة أمس في ذكرى مرور ربع قرن على احتلال السفارة الأميركية في طهران التي شهدت أيضا انفجار قنبلة أمام مكاتب شركتين بريطانيتين فيما دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي المجتمع الدولي إلى الصبر على إيران قبل اتخاذ إجراءات ضدها.
وانفجرت عبوة ناسفة أمس أمام مكاتب شركة »بريتيش ايرويز« للطيران ومجموعة »بريتيش بتروليوم« (بي بي) في العاصمة الإيرانية من دون أن تسفر عن سقوط ضحايا.واستهدف انفجار مماثل مكاتب الشركتين من دون أن يسفر عن ضحايا أيضاً في الثاني من أغسطس الماضي.
وتظاهر آلاف الإيرانيين أمس في طهران لإحياء ذكرى مرور 25 عاماً على اقتحام الطلاب الإسلاميين السفارة الأميركية عام 1979 والتي تدهورت بعدها العلاقات بين البلدين.
وردد المتظاهرون ومعظمهم من الطلبة والتلاميذ الشعارات المعتادة المعادية للولايات المتحدة وإسرائيل وكذلك تلك التي تدافع عن النشاطات النووية الإيرانية.
وكالعادة أحرق المتظاهرون العلمين الأميركي والإسرائيلي أمام بوابة البعثة الدبلوماسية الأميركية سابقاً ورددوا »الموت لأميركا« و»الموت لإسرائيل«. كما هتف المتظاهرون »التكنولوجيا النووية المدنية حقنا المشروع«. واعربوا عن مساندتهم الرئيس الإيراني المحافظ مرددين »مجلس الأمن الدولي لا يخيفنا« و»أميركا هي العدو الأول في العالم«.
كان الطلبة الإيرانيون اقتحموا في الرابع من نوفمبر 1979 السفارة الأميركية التي وصفوها بأنها »وكر للجواسيس« واحتجزوا نحو خمسين دبلوماسياً طوال 444 يوماً.على صعيد متصل حث البرادعي إيران على إظهار الشفافية لطمأنة الدول الأخرى إلى أن برنامجها النووي سلمي ولا يستهدف تطوير أسلحة ذرية.
وقال في كلمة من جامعة هارفارد الأميركية: ما دمنا نحقق تقدما وما دمنا لا نرى خطراً واضحاً وقائماً فلنواصل السير قبل أن نتخذ إجراءات تصعيدية.
وقال البرادعي إن المفتشين يتاح لهم الآن دخول المنشآت العسكرية الإيرانية، وحض المجتمع الدولي على استنفاد كل السبل الدبلوماسية.
وأضاف أنه رغم العبارات الرنانة غير الموفقة ـــ يقصد الصادرة من طهران ـــ فانهم ما زالوا يتعاونون مع الوكالة.من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس تغييرات دبلوماسية واسعة مع استدعاء نحو أربعين سفيرا من الخارج خلال الأشهر المقبلة إلى طهران.
(وكالات)
