شنت القوات الأميركية غارة جوية على الحصيبة أسفرت عن مقتل قيادي محلي في تنظيم »القاعدة« في المنطقة الواقعة غرب بغداد، وأمام استمرار تصاعد العنف الذي أودى بحياة عشرة عراقيين ، لمح وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إلى إمكان زيادة عدد القوات الأميركية في العراق لحماية الانتخابات العراقية المقررة منتصف ديسمبر المقبل.

وأعلنت القوات الأميركية أن سلسلة ضربات جوية شنتها قوات التحالف أمس على منطقة الحصيبة غرب العراق والمناطق المجاورة لها أسفرت عن مقتل زعيم محلي واحد على الأقل من »القاعدة« ورصد خلية خلال محاولة زرع قنابل على جانب أحد الطرق.

وذكر بيان للقوات الأميركية أن قوات التحالف الجوية استنادا إلى مصادر استخباراتية متعددة ومعلومات من السكان المحليين شنت ضربات جوية استهدفت ثلاثة عناصر من »القاعدة« خلال وجودهم في مخابئ في منطقة الحصيبة.

وأضاف أن المستهدفين من الغارات الجوية هم »مقاتل أجنبي يتولى منصبا قياديا في تنظيم القاعدة في العراق ومهمته تسهيل نقل المعلومات وتسهيل حركة عناصر القاعدة بالإضافة إلى زعيم خلية إرهابية وخلية أخرى متخصصة في تصنيع العبوات الناسفة البدائية« مشيرا إلى أنهم جميعاً مرتبطون بتنظيم القاعدة في العراق والمقاتلين الأجانب في الحصيبة والقائم.

وذكر التقرير أن »أبو قاسم« قتل داخل أحد المخابئ خلال القصف مشيرا إلى أن زعيماً بارزاً في تنظيم القاعدة في العراق خلف الآونة الأخيرة زعيما آخر كانت مهمته أيضا تسهيل حركة عناصر التنظيم ونقل المعلومات بينهم ويعتقد أنه قتل بيد القوات الأميركية. وأضاف أن أبو قاسم كانت له اتصالات عبر الحدود مع سوريا وكان يعد لتهريب مقاتلين أجانب وانتحاريين إلى الحصيبة والقائم الواقعتين قرب الحدود مع سوريا.

وقال البيان إن قوات التحالف دمرت أيضا مخبأ آخر كان داخله زعيم بارز لـ »القاعدة« في الحصيبة وعدد آخر من »الإرهابيين« يخططون لعملياتهم من داخله.

ومن جانبه ألمح رامسفيلد إلى إمكان رفع عدد القوات الأميركية في العراق بصورة مؤقتة أثناء الانتخابات البرلمانية المقررة في منتصف ديسمبر المقبل.

وقال رامسفيلد أمام حشد من الصحافيين في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) »نتبع أسلوب زيادة عدد قوات التحالف في الأوقات التي يُتوقع فيها محاولة العناصر المسلحة والإرهابية عرقلة عملية سياسية«.

وأضاف »سنقرر ما سنفعله حيال ديسمبر ولن يكون الأمر بمثابة المفاجأة أن يطالب القادة العسكريون ببعض التغطية أثناء فترة الإحلال والاستبدال«.

يشار إلى أن أعداد القوات الأميركية وصلت إلى أعلى مستوياتها إلى 161 ألفا قبيل استفتاء العراق على الدستور الجديد في منتصف أكتوبر الماضي، ومن ثم تراجعت إلى 158 ألفا في الوقت الراهن.

وتوقع رامسفيلد ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، جون بيس، تصعيد العناصر المسلحة لهجماتها استباقاً للانتخابات، إلا أنهما لم يفصحا عن خطط لحماية القوات الأميركية من القنابل والعبوات الناسفة التي أودت بحياة غالبية قتلى الجيش هناك.

إلى ذلك أعلنت مصادر في الشرطة ووزارة الداخلية العراقية أمس مقتل خمسة مدنيين عراقيين وإصابة 10 آخرين في هجمات متفرقة وقعت مساء أول من أمس وصباح أمس في منطقة جرف النداف ومصفاة نفط الدورة جنوب بغداد. وقالت الشرطة ان أربعة مدنيين قتلوا وجرح خمسة عندما انفجرت قنبلة على أحد الطرق على مشارف بغداد. ولم يتضح الهدف من التفجير.

وفي بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرقي بغداد) أصيب ضابط برتبة عميد في الجيش العراقي وزوجته بجروح اثر هجوم شنه مسلحون مساء الثلاثاء على منزلهم وسط المدينة وأوضح مصدر مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان »العميد علي حسين الذي يعمل في مكتب التنسيق المشترك التابع لوزارة الداخلية وزوجته أصيبا بجروح جراء هجوم مسلح شنه مسلحون ضد منزلهم مساء أمس« دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

من جهة أخرى، فجر مسلحون مجهولون مطعمين شعبيين وسط مدينة بعقوبة ليلة الثلاثاء الأربعاء ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين بجروح، وفقا للمصدر نفسه.

ومن جانبه قال جمال عنفوص من شرطة الفلوجة »إن عبوة ناسفة انفجرت أمس لدى مرور دورية للجيش العراقي على الطريق العام وسط الفلوجة مما أدى إلى مقتل جندي وجرح أربعة آخرين«.

وأضاف أن أفراد الدورية أطلقوا النار بشكل عشوائي بعد الانفجار أسفر عن إصابة مدنيين بجروح بينهم امرأة«.وفي محافظة ميسان جنوب العراق أعلنت قوات الشرطة أنها تمكنت من العثور على مخبأ للأسلحة في منطقة الدبيسات »احد أحياء مركز مدينة العمارة«، بالقرب من مستشفى الطوارئ.

وقال مصدر مسؤول في قيادة شرطة المحافظة إن المخبأ يحتوي على 36 قذيفة »هاون« تم التحفظ عليها جميعا وإبطال مفعولها، إلى جانب ضبط عبوة ناسفة محلية الصنع في حي الحسين القديم.

بغداد ـــ البيان والوكالات