انطلقت في البحرين أمس سلسلة تظاهرات قادتها شخصيات دينية شيعية وذلك في محاولة لمنع إقرار البرلمان مشروع قانون »أحكام الأسرة« بدعوى أنه يفتقر إلى المبادئ الإسلامية.

وخرجت نحو 200 امرأة ترتدي العديدات منهن الحجاب وأردية سوداء في مسيرة صامتة في ضاحية السيف على مشارف العاصمة البحرينية المنامة بعدما استمعن إلى كلمة ألقاها العالم والقيادي الشيعي عبد الله الغريفي الذي يتخذ موقفا معارضا للقانون.

ورفعت المتظاهرات لافتات تطالب برفض إقرار مشروع القانون وأخرى تسخر من الإعلانات التي تم بثها الشهر الماضي من قبل الجماعات المؤيدة لهذا المشروع والتي كانت تدعو البرلمان إلى الموافقة عليه.

ويحظى مشروع القانون الذي يعرف أيضا بقانون الأحوال الشخصية بدعم الناشطات في مجال حقوق المرأة اللواتي يعتبرنه ضمانة لان تحظى النساء بمعاملة عادلة في المحاكم نظرا لأنه سيحكم سير القضايا المدنية التي تعرض على هذه المحاكم مثل القضايا المتعلقة بكفالة الأطفال والميراث والطلاق.

وترى هؤلاء الناشطات أن مشروع القانون الجديد يشكل أداة فعالة لتوفير مزيدا من الحماية للنساء وقدرا أكبر من المساواة بينهن وبين الرجال من منطلق أنهن يعتبرن أن الشريعة الإسلامية المطبقة حاليا في هذا الصدد تنطوي على تمييز ضد المرأة.

كما ترى ناشطات حقوق المرأة في البحرين أن الشريعة الإسلامية تعطي القضاة الذين تتهمهم الناشطات بالتحيز للرجال صلاحيات واسعة.وتأتي حملة المظاهرات الشيعية ضد مشروع القانون ردا على ما أطلقه المجلس الأعلى للمرأة الذي يحظى بالدعم الحكومي من حملة بدأت في أكتوبر الماضي وتستمر لمدة ثلاثة أشهر من أجل حشد التأييد الشعبي لمشروع قانون »أحكام الأسرة« أملا في أن يؤدي ذلك إلى إقرار البرلمان له.

( د ب ا)