مع مواصلة الصحف السورية انتقادها، وصف حزب الله القرار الدولي 1636 الذي يحض سوريا على التعاون التام وغير المشروط مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بأنه »أداة« لتنفيذ السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.
وقال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لصحيفة »البلد« اللبنانية »إن حزب الله ينظر إلى القرار 1636 على أنه جزء من المنظومة السياسية التي تريد أن تستفيد من كل المنافذ لرسم الخريطة في المنطقة على القياس الأميركي«.
وحذر قاسم من »تحول لبنان وقضاياه المركزية أداة تنفيذية للمشروع الأميركي«. وأعرب عن خشيته من أن يكون التوجه هو »حشر سوريا لدفعها في اتجاه رفض بعض متطلبات (القرار) مما يشكل ذريعة لمزيد من الاتهام والضغط«. وقال »في حال سلوك هذه المنهجية فستكون هناك على الأرجح تعقيدات وسيزداد المأزق وسيطفو التسييس على ما عداه«.
وأضاف »أما إذا كانت الأمور تسير في منهجية تراعي خصوصية سوريا وسيادتها على أرضها وإذا سلك التحقيق طريقاً متفقاً عليه بتأمين مستلزماته من دون إهانة ولا أحكام مسبقة فالأمور قد تصبح مختلفة«.
وفي دمشق جددت الصحف السورية أمس انتقادها لقرار مجلس الأمن، كما انتقدت »المعايير المزدوجة« في مجلس الأمن في التعامل مع قضايا الشعوب.
وتساءلت صحيفة »تشرين« الحكومية في مقال افتتاحي قائلة: »لماذا تستند قرارات مجلس الأمن الدولي إلى سيف الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عندما يكون القرار موجهاً لدولة عربية ولا يستخدم هذا البند تجاه إسرائيل في القرار 242 الذي طالبها بالانسحاب »الفوري« من الأراضي العربية التي احتلت عام 1967، ولا في القرار338 المتعلق بالموضوع نفسه ولا بالقرار 425 الذي يطالب »إسرائيل« بالانسحاب من لبنان و»فوراً« أيضاً الذي اتخذ عام 1978؟«.
وأضافت »تشرين« »إن لا أحد يحاسب إسرائيل على جرائمها وإرهابها وامتلاكها أسلحة الدمار الشامل ومنها مئتا رأس نووي أو أكثر في حين يريدون محاسبة العرب إذا دافعوا عن أرضهم وحقهم المغتصب وإذا حاولوا التسلح بالسيف والخنجر والبندقية«.
أما صحيفة »البعث« الناطقة باسم حزب البعث الحاكم فقد أكدت أن القرار 1636 ليس من صنع الأسابيع والأشهر التي تلت اغتيال الرئيس الحريري في 14 فبراير الماضي مؤكدة »أنه تم التخطيط له في دوائر صنع القرار في واشنطن ولندن وتل أبيب وتم طبخه على نار هادئة منذ راحت تفكر باحتلال العراق«.
(وكالات)