ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن وكالة الاستخبارات الأميركية » سي آي ايه« تدير سجونا سرية مخصصة لمواجهة الإرهاب خارج الولايات المتحدة فيما رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد السماح لمحققي الأمم المتحدة بزيارة معتقلي غوانتانامو.

وكشفت الصحيفة أمس عن أن » سي. أي. ايه« تحتجز وتستجوب سجناء في منشأة سرية في شرق أوروبا في إطار نظام سجون سرية أقيمت بعد هجمات سبتمبر 2001 .

وأضافت الصحيفة مستشهدة بمسؤولين أميركيين وأجانب على علم بهذه الترتيبات ان المجمع الذي يرجع الى الحقبة السوفييتية جزء من شبكة تشمل مواقع في ثماني دول من بينها تايلاند وافغانستان.

وأفادت الصحيفة بأن وجود وأماكن هذه المنشآت معروف فقط لعدد صغير من المسؤولين في الولايات المتحدة وعادة للرئيس فقط وبعض ضباط المخابرات الكبار في كل بلد مضيف.

وتشير »الواشنطن بوست« إلى ان الاستخبارات الأميركية لم تعترف بوجود شبكة سجون سرية. ولم يرد ناطق باسمها على مكالمة هاتفية كانت تسعى للحصول على تعقيب.

وذكر التقرير الذي نشرته الصحيفة ان هذه السجون يشار اليها على انها مواقع سوداء في وثائق اميركية سرية ولا يعرف شيء بشأن من هم المعتقلون وكيف يجري استجوابهم أو بشأن القرارات التي تتخذ بشأن مدة احتجازهم.

وأضافت مستشهدة بمصادر استخبارية أميركية وأجنبية انه يوجد نحو 30 شخصا يشتبه في انهم إرهابيون رئيسيون محتجزون في مواقع سوداء بينما يوجد اكثر من 70 معتقلا آخرين يعتبرون أقل أهمية تم تسليمهم الى أجهزة مخابرات أجنبية بموجب عملية يطلق عليها اسم »التسليم«.

وقالت مصادر استخبارية للصحيفة ان سجناء »القاعدة« الثلاثين معزولون عن العالم الخارجي وليس لديهم حقوق معترف بها ولا يسمح لأحد خارج وكالة الاستخبارات المركزية بالتحدث اليهم او مشاهدتهم.

وأضافت نقلا عن مسؤولي استخبارات سابقين وحاليين ومسؤولين آخرين بالحكومة الأميركية ان الوكالة استخدمت مراكز الاعتقال في الخارج لانه في الولايات المتحدة غير شرعي احتجاز سجناء في مثل هذه العزلة.

وذكرت »واشنطن بوست« انها لن تنشر اسماء دول شرق اوروبا المشاركة في البرنامج

بناء على طلب مسؤولين اميركيين كبار. ونقلت عن المسؤولين قولهم ان الكشف يمكن ان يعرقل جهود مكافحة الارهاب أو يجعل الدول المضيفة اهدافا للانتقام.

من جهة أخرى، رفض رامسفيلد طلبا من ثلاثة محققين للأمم المتحدة معنيين بحقوق الانسان لمقابلة الأجانب المتهمين بالتورط في الإرهاب والمعتقلين في سجن غوانتانامو.

وقال رامسفيلد في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع »البنتاغون« ان السجناء المحتجزين في القاعدة البحرية الاميركية في خليج غوانتانامو في كوبا ينظمون إضراباً عن الطعام بدأ اوائل اغسطس كحيلة ناجحة لجذب اهتمام وسائل الاعلام.

وقال محققو الامم المتحدة الثلاثة انهم سيرفضون دعوة قدمتها البنتاغون لزيارة سجن غوانتانامو ما لم يسمح لهم بالالتقاء بالمعتقلين. وجاءت الدعوة بعد نحو أربع سنوات من تقديم أول طلب للزيارة.

وقال رامسفيلد ان حكومة الولايات المتحدة لن تغير سياستها في قصر مثل هذه المقابلات مع المعتقلين في غوانتانامو على اللجنة الدولية للصليب الاحمر وهي هيئة محايدة تبقي على سرية ما تتوصل اليه من نتائج.

( وكالات )