استعرضت المعارضة الديمقراطية قوتها في مجلس الشيوخ الأميركي لإعادة العراق الى صلب الجدل السياسي عبر المطالبة بنقاش نادر جرى في جلسة مغلقة لاحتمال حصول »تلاعب« من قبل استخبارات ادارة الرئيس جورج بوش.
وفي مناورة برلمانية نادرة، أثار زعيم الديمقراطيين هاري ريد مساء اول من امس مفاجأة بعدما امر فجأة ان يواصل مجلس الشيوخ نقاشاته في جلسة مغلقة في اجراء استثنائي مخصص للنقاشات المتعلقة بالأمن القومي او احتمال اقالة رئيس. وهو اجراء كانت آخر مرة تم اللجوء اليه قبل 25 عاما.
وهذه »الصفعة« الموجهة إلى الحكم على حد قول زعيم الغالبية بيل فريست تأتي بعد اربعة ايام على توجيه التهم الى لويس ليبي مدير مكتب نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني لضلوعه في قضية تسريب اعلامي استهدفت اسكات احد الأصوات المنتقدة للحرب في العراق.
ومنذ مطلع الأسبوع كثف البيت الأبيض المبادرات لطي صفحة هذه القضية حيث عين
الرئيس جورج بوش قاضيا جديدا في المحكمة العليا الاثنين واعلن عن استراتيجية لمواجهة احتمال انتشار وباء انفلونزا الطيور الثلاثاء.
لكن المعارضة لم تشأ التخلي بسرعة عن الجدل بشأن الحرب في العراق التي يستمر التأييد الشعبي لها بالتراجع بعدما اوقعت اكثر من الفي قتيل ويترافق مع تشكيك في صواب شنها اثر كشف قضية تسريب اسم عميلة للاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) فاليري بليم التي ادت الى توجيه التهم الى ليبي.
وقال زعيم المعارضة هاري ريد ان الاميركيين »يستحقون تحقيقا كاملا وموجبا في الطريقة التي قادت فيها ادارة بوش هذا البلد الى الحرب، يجب الحصول على ردود على اسئلة اساسية ولا سيما الطريقة التي شكلت فيها ملفها من اجل الحرب في العراق«.
وتساءل ريد »كيف تلاعب مسؤولون كبار في ادارة بوش او فبركوا المعلومات التي عرضت على الكونغرس او الشعب الأميركي؟«.ويشتبه في ان ليبياً كشف عمدا هوية فاليري بليم للانتقام من زوجها جوزف ويلسون.
وويلسون السفير السابق كان طرح تساؤلات في صيف 2003 حول »الذرائع الخاطئة« التي قدمتها ادارة بوش لاجتياح العراق قبل ثلاثة اشهر ونصف الشهر لا سيما وجود اسلحة دمار شامل لم يتم العثور عليها حتى الآن.
وحسب ريد فإن الغالبية الجمهورية اخلت بمسؤولياتها عبر عدم القيام بتحقيق برلماني حول احتمال حصول تلاعب في المعلومات من قبل ادارة بوش.وبعد ساعتين من النقاشات في جلسة سرية وافق الجمهوريون على تشكيل لجنة تضم
الطرفين تكلف بتقديم تقرير بحلول 14 نوفمبر من الطريقة الفضلى للقيام بتحقيق كهذا.
واعرب ريد عن ارتياحه لأن عرض القوة الذي قام به الديمقراطيون اسفر عن نتائج. وقال »في 14 نوفمبر سيكون لدينا فكرة عن الطريقة التي سيجرون فيها هذا التحقيق«.
(ا ف ب)