قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال لقائه مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالية جيانيفرانكو فيني بأنه لن يجتمع برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) باعتبار أن إسرائيل في »حالة حرب« الآن مع الفلسطينيين، في وقت فشلت أحدث الاجتماعات بين الجانبين في الاتفاق على صيغة تشغيل معبر رفح.
وأشارت مصادر مكتب شارون إلى ان اي اتصالات لا تجرى حاليا مع مكتب رئيس السلطة الفلسطينية حول امكانية عقد لقاء بين شارون وأبو مازن. ونقلت صحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية عن شارون قوله إن عقد اجتماع مع أبو مازن غير مدرج على جدول أعماله طالما استمرت عمليات من وصفهم »بالإرهابيين« الفلسطينيين.
في غضون ذلك قال شارون ان المراقبين من الاتحاد الأوروبي الذين سيتم نشرهم في معبر رفح لن يقوموا بدور رقابي فقط وإنما سيتمتعون بصلاحيات تنفيذية. وجدد شارون المطالبة بتجريد افراد حركة المقاومة الإسلامية »حماس« من سلاحهم وإلغاء ميثاقها الذي يدعو إلى ابادة إسرائيل وذلك شرطا لمشاركة الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وأضاف انه اذا لم يقدم أبو مازن على نزع سلاح حماس الان فانه لن يستطيع القيام بذلك بعد الانتخابات.
من جهته، انتقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني صبرى صيدم, قرار الحكومة الإسرائيلية بقبول الطرف الثالث الأوروبي بالمشاركة فى الاشراف التنفيذي على معبر رفح الأمر الذي يؤدي إلى انتقاص السيادة الفلسطينية وحقها فى الإشراف الكامل عليه.
وقال صيدم فى تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن قرار الحكومة الإسرائيلية سيضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية لأن اسرائيل ستظل مشرفة ومتابعة لحركة المواطنين وتنقلاتهم وكذلك للبضائع والأمور التجارية.
وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية قد تؤدي إلى تأخير فتح هذا المعبر
والإضرار بمصالح المواطنين خاصة فيما يتعلق بالحالات المرضية إلى جانب ما يتعرض له المواطنون الفلسطينيون من خلال انتظارهم لأيام طوال للسماح لهم بالدخول أو الخروج من والى هذا المعبر.
وكانت مصادر متطابقة أعلنت استمرار الخلافات بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطيني حول تشغيل المعبر بما يتصل بالتدابير الأمنية الواجب اتخاذها فيه.
وأخفق ممثلو الجانبين خلال اجتماع عقدوه الليلة قبل الماضية في التوصل
إلى اتفاق على المطلب الاسرائيلى بنصب كاميرات لنظام الدائرة المغلقة في
المعبر، واعتبر الجانب الفلسطيني هذا المطلب تعبيرا عن غياب الثقة ومحاولة
اسرائيلية لمواصلة السيطرة على المعبر.
كما اتهم رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات إسرائيل
بأنها تسعى إلى عقد اتفاقات مع مصر وحدها حول المعبر دون الاعتراف به
معبرا فلسطينيا مصريا.
غزة ـــ البيان ـــ والوكالات