قتل جندي إسرائيلي أمس في عملية تبنتها كتائب »القسام« الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية »حماس«، بعدما أعلنت الحركة انتهاء الهدنة مع إسرائيل، بينما تواصلت عمليات التصفية والاعتقالات لعناصر فصائل المقاومة في الضفة الغربية وأسفرت عن استشهاد مواطن فلسطيني.

وأعلن ناطق عسكري ان الجندي الإسرائيلي قتل في تبادل لإطلاق النار خلال حملة اعتقالات في قرية مركة قرب جنين شمال الضفة الغربية. وأضاف ان الجندي يوناتان ايفرون من وحدة المظليين أصيب بنيران ناشط فلسطيني لدى خروجه من منزل حيث اعتقل ناشط من »حماس«.

وذكرت »حماس« في بيان ان احد أعضائها في »وحدة مكافحة الإرهاب« أطلقت النار على الجندي.وقال الناطق باسم (حماس) مشير المصري انه »لا ينبغي لأحد ان يحلم بأن يكون هناك تهدئة قادمة« مع إسرائيل عند انتهاء مدة التهدئة الحالية نهاية العام الحالي، مضيفا: ان »التهدئة تنتهي بانتهاء هذا العام« بموجب إعلان القاهرة في مارس 2005 بين السلطة والفصائل الفلسطينية.

من جهة ثانية، صرح ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان عملية الاغتيال التي نفذها الجيش في جباليا استهدفت القيادي في »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة »فتح« حسن المدهون من دون أي تعمد لاستهدف القائد الميداني في »كتائب القسام« فوزي أبو القرع في هذه العملية.

في غضون ذلك، استشهد مقاوم فلسطيني من بلدة قباطية بنيران قوة إسرائيلية كانت تبحث عن »مطلوبين«، حيث اعتقلت الشاب بلال محمد عبد الفتاح (23 عاماً) بتهمة انتمائه لحركة »الجهاد الإسلامي«. وقال تقرير لقوات الاحتلال إن الجنود أطلقوا عدة طلقات تحذيرية ولكن عندما استمر الفلسطيني في الاقتراب أطلقوا النار على الجزء الأسفل من جسده.

من جانبها ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الفلسطيني المصاب »معاق« وهو من سكان مخيم جباليا مشيرة إلى أن الجنود أطلقوا النار عليه عندما كان متواجداً داخل »أراضي ما كان يسمى بمستعمرة إيلي سيناي«.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الناشط في الجناح العسكري لحركة حماس زكريا أبو جلبوش (26 عاماً) وشقيقه رياض أبو جلبوش (30 عاماً) خلال مداهمة منزلهما في خربة ماركا قضاء مدينة جنين شمال الضفة، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين بدعوى أنهم مطلوبون.

وأوضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن جيش الاحتلال انه اعتقل في بلدة قباطية فلسطينياً من نشطاء الجهاد فيما اعتقل الآخر في بلدة بيت ريما قضاء مدينة رام الله.

واقتحمت قوات الاحتلال للمرة الثانية في ساعة مبكرة من فجر أمس، مدينة جنين وسط إطلاق نار كثيف من أسلحتها الرشاشة، وأصابت مواطنين أحدهما في الساق والآخر بشظايا في الرأس، نقلا على أثرها إلى المستشفى.

وذكر شهود ان وحدة إسرائيلية خاصة متخفية بالزي المدني تسللت عقب الإفطار مباشرة إلى الحي الشرقي في جنين مستخدمة سيارة تحمل لوحة ترخيص فلسطينية واعتقلت قائد »كتائب شهداء الأقصى« في مدينة جنين أديب جمال القط ووالده.

من جهة ثانية، أعلنت »ألوية الناصر صلاح الدين« الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهما عن إطلاق صاروخين باتجاه مستوطنات شمال القطاع فجر أمس،

وتأتي هذه العملية في رد من جناحين عسكريين لفصائل المقاومة الفلسطينية على اغتيال أحد قادة كتائب القسام شمال القطاع وقائد في كتائب شهداء الأقصى اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن عمليتي اسدود وريم الرياشي الاستشهاديتين العام الماضي.

إلى ذلك كشف القيادي البارز في الجهاد خالد البطش عن اعتقال قوات الاحتلال لأحد كوادر الحركة في جنين بتهمة تجريب وإطلاق قذائف صاروخية على مستعمرات قرب جنين،

وقال بالفعل تم تجريب بعض القذائف باتجاه بعض المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية من قبل سرايا القدس، واستخدام القذائف في الضفة متعلق بوجود الاحتلال فهي أيضا جزء من أشكال المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني،

وأوضح انه عندما يستخدم العدو صواريخ عالية التقنية في إصابة أهدافها فمن حق شعبنا الفلسطيني ان يستخدم هذه القذائف البدائية، فإذا أوقفت إسرائيل استهدافنا بالصواريخ سنعيد النظر بإمكانية وقف استخدامنا لصواريخ المقاومة.

وبخصوص مزاعم إسرائيل بان التعليمات لتنفيذ عملية الخضيرة الأخيرة قد صدرت من دمشق قال البطش: سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد مبنى مستقل له قيادته ويعمل وفق استراتيجية الحركة لكنه لا يعود للقيادة السياسية بشيء إلا في إطار الموقف المعلن فسرايا القدس ملتزمون بالقرارات السياسية الواضحة المتمثلة بالرد على أي خرق فعندما يقع الخرق لا حاجة للعودة للقيادة السياسية، فالسرايا مخولون بالرد دون العودة لأحد.

غزة ـــ البيان ــ والوكالات