دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى نزع سلاح إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وبلاده التي نفت الاتهامات التي أطلقتها الحكومة الهندية عن وجود صلات باكستانية في تفجيرات دلهي الأخيرة.

وقال الرئيس الباكستاني إن سكان كشمير في الشطرين الهندي والباكستاني يجب أن يتمتعوا بحرية الحركة عبر الخط الفاصل.ونقلت شبكة سي ان ان الأميركية عنه أن »التوقيت الحالي هو الأمثل لنزع سلاح كشمير«.

ويفصل بين الشطرين الهندي والباكستاني في كشمير »خط سيطرة« تتراص على جانبيه قوات هندية وباكستانية، تجعل المنطقة واحدة من أكثر مناطق العالم تسليحا. وتطلق الهند على الجزء الخاضع لسيطرتها في كشمير »ولاية جامو وكشمير»، في حين تطلق باكستان على الجزء الخاضع لها »إقليم أزاد باكستان«.

وفي وقت سابق، اتفقت الحكومتان الهندية والباكستانية على فتح خمس نقاط عبور على الخط الفاصل بينهما في كشمير، ولكن يتحتم على الراغبين في اجتياز تلك النقاط الحصول على تصريحات من الدولتين.

إلى ذلك دعت باكستان الهند إلى تقديم أدلة على ضلوع جماعات باكستانية متشددة في التفجيرات التي وقعت السبت في نيودلهي، ووعدت بالتعاون الكامل في التحقيقات.

وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أبلغ الرئيس الباكستاني أن هناك دلائل على أن تفجيرات السبت في العاصمة الهندية لها صلة بجماعات مقرها في باكستان.

وأدلى سينغ بهذه التصريحات عندما اتصل به مشرف هاتفيا لتقديم العزاء في وفاة 59 شخصا راحوا ضحية التفجيرات.وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام أباد مستعدة للتعاون الكامل في التحقيقات.

وقالت الناطق باسم الوزارة تسنيم أسلم: »قال الرئيس إننا مستعدون للتعاون في التحقيقات. لكن ينبغي إطلاعنا على الأدلة«.وتابعت »في غياب ذلك ستكون هذه مجرد مزاعم. عندما يوجهون أصبع الاتهام إلى أي هيئة باكستانية عليهم أن يطلعونا على الأدلة«.

وأعلنت جماعة كشميرية متشددة غير معروفة تطلق على نفسها اسم »إسلامي انقلابي مهاز« أوالجبهة الثورية الإسلامية مسؤوليتها عن الهجمات. وقال محللون هنود والشرطة الهندية إن الجبهة مرتبطة بجماعة »عسكر طيبة« الإسلامية التي تقاتل الحكم الهندي في كشمير، والمحظورة من جانب باكستان منذ عام2002 .

ولكن ناطقاً باسم زعيم »عسكر طيبة« مولانا عبد الواحد ذكر أن الجماعة لم يكن لها دور في الهجمات، ولا علاقة لها بجماعة »مهاز«.على صعيد آخر أعلنت الشرطة الباكستانية أمس انها تمكنت من اعتقال أربعة أشخاص للاشتباه في انتمائهم إلى جماعات إرهابية وتورطهم في سلسلة من أعمال العنف الطائفية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.

وقالت الشرطة في بيان لها ان شخصين من بين المعتقلين الأربعة ينتميان إلى جماعة لأشقر جهانجوى وأنهما كانا يخططان للقيام بسلسلة من الهجمات الإرهابية والانتحارية ضد تجمعات ومواكب شعبية ينظمها الشيعة في مدينة روالبندى القريبة من إسلام أباد.