طالب السفير الأميركي السابق جوزف ولسون زوج عميلة الاستخبارات المركزية الأميركية التي تم تسريب اسمها بطرد المستشار السياسي الرئيسي في البيت الابيض كارل روف فيما أبدى الديمقراطيون خيبة أملهم من ترشيح الرئيس بوش القاضي المحافظ صمويل أليتو لعضوية المحكمة العليا لمواقفه اليمينية المتشددة وخاصة من الإجهاض..
وتأتي مطالبة ولسون التي تستهدف أقرب مستشار للرئيس بوش في وقت تحاول الإدارة الأميركية التخفيف من وقع فضيحة تسريب هوية العميلة السرية »فاليرى بليم« التي تسببت قبل ايام باستقالة لويس ليبي مدير مكتب نائب الرئيس ديك تشيني المتهم بالكذب أثناء الإدلاء بشهادته.
واعتبر ولسون الذي عارض بشدة الحرب على العراق ان روف يجب ان يحاسب بسبب دوره المفترض في الكشف عن هوية زوجته فاليري عبر تسريبات صحافية.
ويعتبر الكشف عن اسم عميل سري في اجهزة الاستخبارات جريمة في الولايات المتحدة. وقال ولسون في نادي الصحافة الوطني في واشنطن: »يجب ان يرفض الأميركيون جميعا هذا التصرف الذي صدر عن اعلى مستويات الحكومة
وأضاف:»لا اعتقد انه يجب السماح لروف بتقديم استقالته، فهذه جريمة تستوجب صرفهة من مهامه. وقال ولسون«ان الاستخفاف في التعامل مع اسرار هذه الأمة العظيمة يسيء فعلاً إلى ثقة المواطنين في الحكومة«.
ولم يوجه المدعي العام المسؤول عن التحقيق في التسريبات باتريك فيتزجيرالد أي تهمة الى روف لكنه اكد انه ما زال رهن التحقيق.
وردا على سؤال عما اذا كان روف لا يزال يتمتع بدعم بوش، قال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان ان الأشخاص الذين يعملون هنا في البيت الأبيض يحظون بثقة الرئيس.
كما صوب ولسون سهامه في اتجاه خصومه في الحزب الجمهوري الذين قالوا ان دوره في هذه القضية نابع عن غايات سياسية. وقال: »افهم ان يكون العديد من الجمهوريين غاضبين مني لكنني أؤكد لكم انني غاضب ايضا من العديد من الجمهوريين«.
من ناحيتهم، ركز الديموقراطيون هجومهم على روف الذي لم يكف عن توجيه شتى الاتهامات إليهم منذ وصول بوش الى سدة الرئاسة عام 2000. وقال الديمقراطي ديك دوربين«: اظن ان على هذا الرئيس فتح صفحة جديدة. نحن بحاجة الى رئيس قوي يتمتع بقيادة ذات مصداقية«.
من جهة أخرى أعرب بعض الديمقراطيين عن خيبة أملهم من اختيار الرئيس بوش القاضي المحافظ صمويل أليتو عضوا بالمحكمة الأميركية العليا.
وقال زعيم المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد انه سيكون على المجلس النظر في ما اذا كان أليتو متطرفاً جداً بالنسبة للشعب الاميركي، وذلك لرفضه المطلق للاجهاض.