مع اشتداد الضغط السياسي عليه وتصاعد المطالبة باستقالته، جدد الرئيس اللبناني إميل لحود تمسكه بولايته حتى النهاية، وأكد أمام زواره انه لن يرضخ للضغوط التي تمارس عليه »ولو ظل وحيداً«، محذراً من استهداف المقاومة الوطنية ووحدة لبنان أرضا وشعباً ومؤسسات«.

وتعليقا على القرار 1636، اعتبر لحود »أن القرار يجب أن يكون هدفه كشف كل الملابسات التي تحيط بجريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، وتوفير الأدلة الثابتة التي تحدد هوية المخططين والمنفذين والمتواطئين تمهيدا لتقديمهم إلى المحاكمة وإنزال أشد العقوبات بهم«.

وتمنى »أن يشكل القرار الدولي الجديد، حافزا إضافيا للإسراع في معرفة حقيقة هذه الجريمة النكراء«، مؤكدا أن اللجنة الدولية »ستلقى.

كما كان الحال دائما كل دعم من جميع الأطراف المعنيين، لبنانيين وغير لبنانيين، لتواصل مهمتها بمهنية وموضوعية وتجرد، بعيدا عن أي استغلال لعملها سياسيا كان او غير سياسي، حتى تأتي النتيجة على مستوى الآمال المعلقة عليها«.

وفي الموضوع الرئاسي، تتواصل الاتصالات واللقاءات بين الأطراف المسيحية لبلورة موقف موحد من هذا الموضوع. وفي هذا الإطار، كرر قائد »القوات اللبنانية» سمير جعجع موقفه بضرورة أن يتم التشاور في موضوع رئاسة الجمهورية بين جميع اللبنانيين .

وأشار إلى انه سيلتقي العماد ميشال عون »في أسرع وقت ممكن»، لافتا إلى أن لقاء آخر سيجمعه برئيس »اللقاء الديمقراطي« وليد جنبلاط.

وكان النائب والوزير السابق سليمان فرنجية زار بكركي والتقى البطريرك نصر الله صفير، وتحدث عن الاتصالات الجارية لعقد لقاء بينه وبين جعجع.

مشيراً إلى انه تلقى جواباً من الأخير بأن ليس لديه مشكلة في اللقاء، »ولكنه سيرى كيف سيقنع الشارع«، واعتبر فرنجية أن القيادة العاجزة عن إقناع شارعها ليست أهلا بأن تكون قيادة»، ولفت إلى أنه حاول الاتصال بجعجع بعد خروجه من السجن لفتح صفحة جديدة لكنه لم ينجح.

ونوه فرنجية بكلام رئيس كتلة »المستقبل« النيابية النائب سعد الحريري ورأى انه »هادئ وواع«، معتبراً »إننا نمر في أخطر مرحلة اليوم في المنطقة«، منبهاً إلى انه »سيكون التأثير السلبي الأقوى على لبنان اذا ما تأثر النظام السوري«.

وأعرب فرنجية عن اقتناعه بأن الرئيس بشار الأسد، »الذي هو صديقي، لن يكون له ضلوع ولا بنسبة واحد في المليون في جريمة اغتيال الرئيس الحريري«.

بدوره نبّه »تكتل التغيير والإصلاح» الذي يتزعمه النائب ميشال عون الى »خطورة وضع لبنان في مواجهة الأسرة الدولية«.

ورأى أن »معالجة أزمة الحكم السياسية تكون بالتمسك بمبدأ الديمقراطية التوافقية الذي كرّسه الدستور على أساس التفاهم على مشروع الجمهورية المقبلة قبل رئاستها«.

وأشار الى ان »ربط كل ما تعانيه البلاد من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية خانقة بموضوع الرئاسة مع ما يكتنفه من تعقيدات، هو تهرّب حكومي من معالجة الأزمات ومواجهة الاستحقاقات، ما يحتم دعوة الحكومة الى الاضطلاع بمسؤولياتها.

في غضون ذلك، علمت »البيان« ان نجل الرئيس اللبناني النائب السابق إميل إميل لحود يقوم باتصالات بين والده والنائب عون لعقد لقاء بين الرجلين، ورجحّت أوساط مطلعة أن يكون اللقاء قريبا جدا وبعيدا عن الإعلام، وان يجري في القصر الرئاسي في بعبدا أو في منزل لحود.

وأشارت الأوساط إلى أن الاتصالات بين الرجلين لم تنقطع وهي تتمحور حول الأوضاع العامة في البلاد والمستجدات الداخلية، ومنها الموضوع الرئاسي، وهما مصممان على عقد لقاء بدل الذي تأجّل الأسبوع الفائت، حتى لا يعطى التأجيل أبعادا سياسية.