أعلن ثلاثة محققين للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان أنهم سيرفضون دعوة أميركية طال انتظارها لزيارة سجن غوانتانامو في كوبا ما لم يسمح لهم بمقابلة المعتقلين هناك... فيما تحقق استراليا في مزاعم تعرض أحد رعاياها للتحرش الجنسي في هذا السجن.

وبعد نحو أربع سنوات من أول طلب من محققي الأمم المتحدة للزيارة قالت واشنطن يوم الجمعة إن المبعوثين الثلاثة وبينهم خبيرة في شأن التعذيب يمكنهم ان يزوروا الاجانب المشتبه بتورطهم في الإرهاب لأن الولايات المتحدة »ليس لديها ما تخفيه«.

لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت انه رغم أن المبعوثين يمكنهم توجيه أسئلة إلى مسؤولين عسكريين أميركيين فإنهم لن يسمح لهم بالتحدث إلى أي من أكثر من 500 معتقل في السجن لأن ذلك هو دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقالت الجزائرية ليلي زروقي وهي خبيرة للامم المتحدة بشأن الاعتقال التعسفي والنمسوي مانفريد نواك وهو محقق للمنظمة الدولية بشأن التعذيب انهما يقترحان زيارة في السادس من ديسمبر لكنهما لن يذهبا إلا اذا سمح لهما البنتاغون بالتحدث إلى السجناء.

وقالت زروقي في مؤتمر صحافي في مقر الامم المتحدة »لم نوافق قط على تنظيم اجتماع أو زيارة مكان لا يتاح لنا فيه مقابلة جميع المعتقلين«.

وقال نواك »الشرط الوحيد الذي لم نقبله هو ألا تتاح لنا فرصة مقابلة المعتقلين«.

وأعرب عن أمله في ان تستجيب الولايات المتحدة. لكن ناطقاً باسم »البنتاغون« قال »رأي حكومة الولايات المتحدة هو أن التفويضات لمقرري الأمم المتحدة لا تمتد إلى مسائل وضع ومعاملة الأشخاص الذين اسروا اثناء صراع مسلح«

.

ومحقق الأمم المتحدة الثالث الذي دعي إلى زيارة سجن غوانتانامو هي الباكستانية أسماء جاهانجير التي تركز على الحرية الدينية.

من جانب آخر، قالت استراليا انها ستبدأ التحقيق في مزاعم بتعرض الاسترالي ديفيد هيكس المحتجز في سجن غوانتانامو لتحرش جنسي بعد ان قال والده وأحد السجناء السابقين ان هيكس نقل من سفينة حربية اميركية واسيئت معاملته.

حيث تعرض للضرب في واقعتين استمرت كل منهما عشر ساعات قبل ان يصل الى كوبا.وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر للصحافيين امس »سفارتنا في واشنطن ستسعى جاهدة للتحقق من مدى مصداقية هذه المزاعم«.