تنوعت أساليب المرشحين للانتخابات التشريعية في مصر مع احتدام التنافس وتصاعد سخونة الدعاية الانتخابية التي باتت تفرز مفارقات كان ابرزها سبل تضرع المرشحين إلى الله خصوصاً مع تزامن الدعاية الانتخابية وليال شهر رمضان المعظم، فمنهم من اختار الذهاب إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة وذلك قبل التقدم بأوراق ترشيحه أو بعد التقدم لكنه ضمن قبوله.

ولم يترك المرشح الذي اختار هذا الأسلوب أن تمر عمرته مرور الكرام لدى الناخب وإنما استثمرها فريق دعايته الانتخابية كإحدى الوسائل التي تؤكد على ورع وتقوى المرشح.

ومن لم يختاروا أسلوب العمرة جعلوا أضرحة أولياء الله الصالحين وجهتهم، وعلى أطراف ألسنتهم تعبيرات لا يمل المصريون من ترديدها أو سماعها مثل »مدد يا سيدنا الحسين مدد« و»شيء لله يا ست يا طاهرة.

« و»بركاتك وكرماتك يا ست نفيسة«.. »بركاتك يا رئيسة الديوان«.. »شيء لله يا سيد يا بدوي«.. »مدد يا سيدي عبدالرحيم القناوي«.. ولم تقف الانتماءات السياسية ومذاهبها حاجزا في توجه المرشحين إلى الأضرحة.

حيث فعلها مرشحو الحزب الوطني، والمعارضة والمستقلون، فرئيس البرلمان الحالي والمرشح في دائرة السيدة زينب أحمد فتحي سرور.

ومعه مجدي محمد علي النائب العمالي للدائرة توجها أكثر من مرة إلى مسجد السيدة التي يناديها المصريون بـ »أم هاشم«، لتأدية الصلاة، وقراءة الفاتحة أثناء الوقوف أمام ضريح حفيدة الرسول عليه الصلاة والسلام.

أما الأمين العام لاتحاد العمال ونائب سيدي جابر في الاسكندرية السيد راشد فقد فضل التبرك بزيارة مقام المرسي أبو العباس في حي الانفوشي.

ولعبت الصدفة دورها في أن يلتقي هو والعديد من المرشحين خاصة من أصدقائه نواب الاسكندرية أبرزهم محمد البدرشيني وعادل عيد ومحمد عبد اللاه وغيرهم وهي زيارات تجمع ما بين صلاة القيام والالتقاء بأبناء الاسكندرية من الناخبين وزيارة الضريح.

وفي دائرة الخليفة يرى الناخبون من أبناء الدائرة »فايدة كامل« المطربة المعتزلة ونائبة الدائرة منذ أكثر من 25 عاما وهي تزور مقام السيدة نفيسة ومقام السيدة عائشة رضي الله عنهما. وقد اعتاد المرشحون عن الدائرة نفسها أيضاً الزيارة خلال هذه الأيام المباركة.

أما دائرة الجمالية والأزهر والحسين فاعتاد المرشحون وفي مقدمتهم محمد إبراهيم سليمان وزير التعمير ومرشح الدائرة وحيدر بغدادي على زيارة ضريح سيدنا الحسين والصلاة في المسجد. وعقد جميع اللقاءات الجماهيرية في عبق هذا المكان الديني والتاريخي الطاهر في قلب القاهرة الفاطمية.

وفي مدينة طنطا حيث المقام والمسجد الشهير للعارف بالله السيد أحمد البدوي يحرص المرشحون هناك وفي مقدمتهم عبد المنعم العليمي وعلى لبن ونبيل زكي أبو عامر وعبد السميع الشامي على أداء الصلاة وزيارة الضريح والابتهال إلى الله أن يبارك ترشيحهم وأن يوفقهم في الفوز بمقاعد في البرلمان الجديد.

وفي دائرة مصر القديمة يحرص المرشحون هناك وأبرزهم تيسير مطر وممدوح ثابت مكي ورجب موهوب ومحمد وهب الله على التواجد في مسجد عمرو بن العاص الذي يصلي فيه يوميا مالا يقل عن خمسة آلاف مصل.

وفي قنا حيث المسجد والمقام الشهير لسيدي عبد الرحيم القناوي يحرص المرشحون القناويون ومن الدوائر المجاورة للمدينة مثل عبد الرحيم الغول وبهاء أبو الحمد نائب الأقصر والمهندس محمد محمود على حسن علي زيارة المسجد والالتقاء بالمواطنين بعد الصلوات وزيارة الضريح أيضا.

القاهرة ـــ سعيد الشحات: