ذكرت هيئة علماء المسلمين في العراق ان عمليات »الثور الهائج« التي أطلقتها القوات الأميركية، بمشاركة قوات عراقية، في منطقة المدائن »سلمان باك«.

هي امتداد لحملة التطهير الطائفي التي تشهدها المنطقة منذ أشهر عدة، في الوقت الذي أشار مجلس عشائر قضاء المدائن إلى أن قوات كبيرة من محافظتي واسط والعمارة أغارت على المدائن التي استغاث أهلها بجمعيات حقوق الإنسان للتدخل لوقف الحملة عليهم.

وقالت الهيئة في بيان تسلمت »البيان« نسخة منه، ان المنطقة تشهد الآن عملية تمشيط واسعة يشارك فيها 150 مما يسمى (فرقة الذئاب) التابعة لوزارة الداخلية، إلى جانب عدد مماثل من فرقة المشاة الثالثة في الجيش الأميركي وفوج سلاح الفرسان.

وأوضحت الهيئة ان المدينة تتعرض منذ أشهر لحملات تطهير طائفية واسعة اضطلعت بها أجهزة تابعة للحكومة الحالية، الأمر الذي أدى إلى فرار العشرات من العوائل الساكنة هناك.

في حين وجهت عائلات أخرى نداءات استغاثة إلى المنظمات الدولية من أجل التدخل لإيقاف عمليات التطهير الطائفي التي تتعرض لها على يد ميليشيات حكومية تابعة لشرطة محافظة الكوت الواقعة على بعد 200 كيلومتر جنوب بغداد، رغم أن مدينة المدائن تقع إدارياً ضمن حدود بغداد.

الى ذلك وجه مجلس عشائر قضاء المدائن نداء استغاثة إلى »الشرفاء وأصحاب الضمير الإنساني الحي« في العراق وخارجه مطالبا بإنقاذ المدينة وستر أعراض نسائها.

وأشار النداء إلى أن قوات كبيرة من محافظتي واسط والعمارة أغارت على قضاء المدائن (سلمان باك) وداهمت منازل المواطنين ومحلاتهم التجارية واعتقلت 1315 شخصا، من ضمنهم عدد من الأطفال والنساء.

كما قامت بسرقة العديد من سيارات المواطنين وممتلكاتهم الشخصية من نقود ومعادن قيمة.واتهم مجلس العشائر القوات الحكومية والقوات الأميركية بأنها هي من يقف وراء الحملة.

وقال النداء الصادر عن المجلس »لا تزال العمليات مستمرة لغاية الآن وتتم على مرأى ومسمع، بل بمباركة من قوات الاحتلال والأجهزة الحكومية الرسمية الأخرى.

وتجري عمليات الاعتقال بشكل عشوائي وبدون أوامر قضائية«. وطالب النداء وزارة حقوق الإنسان العراقية والمنظمات الأخرى كافة بإيقاف هذه الحملة.

وأفاد عدد من أهالي المدائن الذين شردوا من المنطقة قبل 3 أيام ان قوة بالزي العسكري اقتحمت قضاء المدائن، واستفزت القوة العراقية الموجودة في القضاء وتتألف من طوارئ الشرطة والمغاوير.

واستخدمت القوة المهاجمة سيارات مكتوبا عليها اسم »لواء الكرار«، وفي اليوم الثاني اعتقلت كل من وجدته أمامها من الشباب من محال عملهم.

وقال أحد المشردين من المدائن إن هذه القوات قامت باعتقال شيخ عشيرة الغرير وأخيه الذي كان معتقلاً سابقا واحتجزته قوات تابعة لوزارة الداخلية لمدة 3 أسابيع وأفرج عنه حديثاً.

بغداد ـــ »البيان«: