ذكرت مصادر فلسطينية أن ضحايا العدوان الذي شنته قوات الاحتلال على بلدة قباطية في الضفة الغربية ارتفع إلى 3 شهداء، وهو ما اعتبرته السلطة الوطنية "ذروة إرهاب الدولة"، في وقت فشلت فصائل المقاومة في الاتفاق على التهدئة، وسط تعهد حركة الجهاد الإسلامي بألا تتمتع سديروت بالأمن ما لم تتمتع به طولكرم وجنين.
وزعم ناطق عسكري إسرائيلي أن فلسطينياً كان يزرع عبوة ناسفة في قباطية قتل ليل الأحد الاثنين برصاص الجنود الإسرائيليين مما يرفع إلى ثلاثة عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في هذه البلدة منذ مساء الأحد. وأضاف أن وحدة من الجنود الإسرائيليين تقوم بعملية في قباطية رصدت عدداً من الفلسطينيين وهم يزرعون عبوة ناسفة في أحد الشوارع. وقد فتحوا النار على الجنود وهم يحاولون الفرار فرد الجنود عليهم بحسب الناطق.
واستشهد أيضاً في العملية أرشد أبو زيد (21 عاماً) وجهاد زكارنة (22 عاماً) خلال تبادل لإطلاق النار بين الجنود والرجلين اللذين كانا متحصنين في أحد المنازل. وكان الرجلان ملاحقين على إثر العملية الاستشهادية في 26 أكتوبر في الخضيرة (شمال إسرائيل) التي أسفرت عن خمسة قتلى إسرائيليين، وكان منفذها من قباطية القريبة من مدينة جنين.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ايتان عروسي أن الاحتلال سيستمر في هجومه على الفلسطينيين حتى لو أوقفوا إطلاق الصواريخ تجاه الأهداف الإسرائيلية.
وأضاف: "اننا لا نسعى إلى ضرب منظمة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى فحسب، إننا ننوي القضاء عليهما للأبد، كي لا نوجع رؤوسنا بعملياتهم وعدم التزامهم بالتهدئة«، على حد زعمه. وتابع يجب على السلطة الفلسطينية وعلى محمود عباس العمل الفوري ضد حركة الجهاد الإسلامي ووقف هجماتها ضد (إسرائيل، ويجب على حركة فتح إنهاء ظاهرة كتائب شهداء الأقصى، وإلا ستضطر (إسرائيل) للضرب في كل مكان من أجل وقف العمليات المسلحة وإطلاق الصواريخ".
وأوضح أن حركتي "الجهاد" و"كتائب شهداء الأقصى" تسببتا في حظر للتجول في بلدة "سديروت"، بعد قصفها من قبل الفصيلين بصواريخ محلية الصنع، وانتقد عروسي في السياق ما سماه تلكؤ السلطة الفلسطينية و أجهزة أمنها في وقف الهجمات الصاروخية على "سيديروت"، متوعداً الفلسطينيين بردود قوية إذا لم يوقفوا هذه الهجمات.
في هذه الأثناء، سقطت خمسة صواريخ »قسام« أطلقت من قطاع غزة صباح أمس الاثنين في صحراء النقب جنوب إسرائيل بدون ان تسفر عن أضرار بحسب مصدر عسكري إسرائيلي. واعتقل ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية أربعة منهم من »الجهاد« في مدينة جنين بحسب مصدر عسكري إسرائيلي.
ودانت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية اغتيال مواطنين في بلدة قباطية، مشيرة إلى أن العدوان والتصعيد العسكري ال إسرائيلي ضد "شعبنا يمثل ذروة إرهاب الدولة".
وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إنها "تدين وتستنكر بشدة العدوان الإسرائيلي الإجرامي الذي يمثل ذروة إرهاب الدولة باستهداف أبناء شعبنا في مسلسل التصعيد العسكري". ونقلت "وفا" عن البيان أن قوات "الاحتلال والإرهاب" أمطرت منازل المواطنين بالرصاص كما منعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى.
وشدد بيان الداخلية الفلسطينية على أن "مثل هذه الأعمال الإرهابية والتعسفية بحق المواطنين الفلسطينيين لن تساعد في جلب الأمن والاستقرار للمنطقة، كما إنها تعد خرقًا لكل المواثيق والأعراف الدولية وحقوق الإنسان وتهدد عملية التهدئة التي يسعى شعبنا وقيادته السياسية للحفاظ عليها بما يحفظ مصالحنا الوطنية ويضمن توفير الأجواء الملائمة لانطلاق العملية السلمية".
فى موازاة ذلك ذكرت مصادر فلسطينية مقربة من لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية مساء الأحد أن الفصائل الفلسطينية الثلاثة عشر التي اجتمعت في غزة لمناقشة التصعيد ال إسرائيلي الأخير لم تتفق على توضيح ماهية التهدئة.
وجاءت تصريحات المشاركين بعد اجتماع استمر عدة ساعات لأعضاء لجنة المتابعة برئاسة عضو المجلس التشريعي إبراهيم أبو النجا في مدينة غزة. وتغيبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن الاجتماع.
وقال أبو النجا للصحافيين ان الفصائل اتفقت على وقف جميع أشكال إطلاق النار من قطاع غزة خاصة إطلاق القذائف الصاروخية مضيفا أن العالم يقرأ التهدئة بشكل خاطئ "ونحن عندما التزمنا اعتبرها الإسرائيليون شأناً فلسطينياً استفادوا منه لأنه أمن لهم انسحاباً هادئاً من قطاع غزة".
من ناحيتها توعدت سرايا القدس الجناح العسكري »للجهاد« في بيان بألا تتمتع سديروت والمجدل في جنوب إسرائيل بالأمن ما لم تتمتع به طولكرم وجنين في الضفة. وقال البيان إن السرايا "اذ تزف شهداء مجزرة قباطية تؤكد انه لن يكون أمن لسكان سديروت والمجدل (جنوب اسرائيل) ما لم يتمتع به أهلنا في طولكرم وجنين ونابلس وباقي قرى ومخيمات وطننا الفلسطيني".
ودعا البيان كل الفصائل والقوى الفلسطينية "الى الوقوف صفاً واحداً في وجه الحملة الصهيونية ضد الجهاد الإسلامي وعدم السماح بالاستفراد بها لأن الجميع معرض للحملة نفسها".
القدس المحتلة، غزة ـ البيان والوكالات:
