اعترف سفير مصر لدى الخرطوم محمد عبدالمنعم الشاذلي بتعثر مشاريع التكامل السوداني المصري في الفترة السابقة، وعزا ذلك إلى نقص البناء المؤسسي وعدم توافر البنية التحتية، داعياً إلى ضرورة الاهتمام ببناء المؤسسات بشكلها المنتج الفعال.
وقال الشاذلي أمس: لا يمكن أن تبنى مشاريع التكامل دون إرساء البنية التحتية, مشيرا إلى أنه حتى الآن لا يربط السودان ومصر خط للسكك الحديدية وأن الطرق البرية بين البلدين ضعيفة جداً ومتهالكة. ووصف الشاذلي الخط البحري الذي يربط بين مدينتي السويس وبورسودان بأنه هزيل يحتاج لدفعة أكبر، مؤكداً أن النقل يعتبر عصب العلاقة بين البلدين.
وأكد أهمية الالتفات إلى إنشاء البنية التحتية وذلك حتى تستطيع الشركات والاستثمارات المشتركة الاطمئنان على مستقبل مشاريعها. وأوضح أنه من الأسهل لمصر أن تستورد اللحوم من السودان بدلا عن الأرجنتين واستراليا، وعزا لجوء مصر لاستيراد اللحوم من هذه الدول لضعف خطوط النقل التي تربط بين مصر والسودان.
وأشار إلى أن التعثر الذي لازم مشروع الدمازين الزراعي وهو أحد مشاريع التكامل السوداني ـ المصري كان بسبب عدم وجود طريق معبد يربط بين المشروع ومدينة الدمازين الأمر الذي أدى إلى اعاقة عمليات نقل وتسويق المحاصيل، وقال إن المشروع لا يزال قائما وسنعمل على إحيائه وسيكون على رأس جدول أعمال اللجنة العليا المشتركة الرابعة التي ستعقد في القاهرة يوم 12 نوفمبر المقبل.
وأوضح السفير محمد الشاذلي أن اتفاق الحريات الأربع الذي تم توقيعه بين مصر والسودان في الفترة الماضية يعتبر نقطة انطلاق وتحول كبير في مسيرة العلاقات بين البلدين.
وأكد الشاذلي حرص مصر على أن يكون للسلام الشامل في السودان مردود يعود على المواطن السوداني في توافر خدمات الصحة والتعليم ورفع مستوى الدخل للفرد.
وقال إن البعثة التعليمية المصرية ستعمل على فتح مدارس في شمال السودان وفي الجنوب، كما أن جامعة القاهرة فرع الخرطوم ستعاود القيام بمهمتها في السودان، وستفتح جامعة الإسكندرية فرعاً لها في جنوب السودان كما سيتم انشاء مستشفى في الجنوب أيضا.
وفي ما يتعلق بالدور المصري في مشكلة دارفور قال إن مصر لديها قوة تعمل ضمن قوات الاتحاد الإفريقي، ولدينا مستشفى ميداني وأطباء في مستشفى نيالا وقوافل طبية أخرى, وان مصر تشجع كل خطوة من شأنها تحقيق تفاهم تام بين أطراف النزاع في منطقة دارفور.