وصل النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب الفريق سيلفا كير ميارديت إلى واشنطن على رأس وفد رسمي في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة، منذ توليه مهام منصبه. في وقت أنشأت الحكومة السودانية لجنة لتقاسم الموارد النفطية.

ويجري كير خلال الزيارة محادثات مع كبار المسئولين في الإدارة الأميركية تتضمن رفع العقوبات الأميركية عن السودان ، وترتيبات ورشتي العمل السياسية اللتين ستقامان في نيروبي وأسمرا لبحث مشكلتي دارفور وشرق السودان ، وزيارة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس المقبلة إلى الخرطوم.كما يحمل كير معه رسالة من الرئيس عمر البشير إلى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ، وسيلتقي مع رايس وعدد من أعضاء"الكونغرس".

وطبقا لمصادر سودانية فقد كانت هناك زيارة مقررة للنائب الأول الراحل جون قرنق إلى واشنطن لبحث تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان ، والدور الذي يمكن أن تقوم به الحركة الشعبية في حل مشكلتي دارفور، واضطرابات الشرق إضافة إلى الخطوات المترتبة على السلام، وبعد رحيل قرنق في حادث تحطم طائرة جددت الحكومة الأميركية الدعوة إلى خليفته سلفا كير ليقوم بزيارته.

ويضم الوفد المرافق لسيلفا كير المستشار السياسي للرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية السابق، ووزير الخارجية الحالي الدكتور لام أكول، بالإضافة إلى عشرة من وزراء حكومة جنوب السودان.

على صعيد آخر أنشأ السودان لجنة لتقاسم الثروة النفطية بين الشمال والجنوب بعد أشهر من إبرام اتفاق السلام الشامل الذي وضع حدا لحرب أهلية في جنوب البلاد استمرت اكثر من 21 عاما.

وقرر الرئيس عمر البشير تشكيل اللجنة الوطنية للبترول الذي سيترأسها مع النائب الأول للرئيس الجنوبي سالفا كير.ومن المقرر ان تضم اللجنة أعضاء حكومة الوحدة الوطنية التي شكلت في سبتمبر الماضي ومسؤولين عن قطاع النفط.

وينص اتفاق السلام الذي وقع في التاسع من يناير بين نظام الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية السابقة على تقاسم السلطة والموارد إضافة إلى فترة انتقالية من ست سنوات يتمتع فيها الجنوب الغني بالنفط بالحكم الذاتي. وفي نهاية هذه الفترة ينظم استفتاء على الوحدة مع السودان او الاستقلال.

وينتج السودان نحو 350 ألف برميل يوميا ويأمل في زيادة إنتاجه إلى 500 ألف برميل قبل عام 2006 بفضل الاستثمارات الضخمة للشركات الآسيوية في القطاع النفطي. ويقدر الاحتياطي النفطي للسودان بأكثر من ملياري برميل من بينها 700 مليون احتياطي مثبت وفقا لمصادر رسمية.