اتهمت صحيفة »تشرين« السورية الرسمية أمس الدول التي قدمت مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يهدد سوريا بفرض عقوبات عليها في حال لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بأنها »تحاول الفصل بين الشعب السوري والنظام«.

فيما دعا رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش في رسائل وجهها إلى رؤساء البرلمانات العربية والدولية للوقوف إلى جانب دمشق في مواجهة الضغوطات الخارجية التي تتعرض لها.

وقالت »تشرين« إن مشروع القرار الذي عقد مجلس الأمن أمس اجتماعا لإقراره »مع الضغوط والحملة الإعلامية المستمرة بتقانة عالية محاولة للفصل بين الشعب السوري والنظام وبين النظام ومفاصله الحاسمة«.

وأضافت إن »الفخ هو جر قدم سوريا إلى المحكمة الدولية بذريعة التحقيق الأولي ووجود مشتبه بهم ومتهمين وتسليمهم إلى دولة ثالثة والمبرر لا شيء سوى إرضاء عنجهية شارون وبوش وشيراك« في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون والرئيسين الأميركي والفرنسي جورج بوش وجاك شيراك.

وتابعت الصحيفة »في حال قبلت سوريا المحكمة الدولية فستكون قد وقعت في الفخ وإذا رفضت فستستخدم في وجهها حجج وذرائع يشارك في ترويجها بعض اللبنانيين العرب«. ودعت إلى الحذر والتأني عندما قالت »الفطنة أن نعرف كيف نخوض المعركة لأنها أخطر المعارك وأكثرها حسما في تقرير مستقبل سوريا والأمة والمنطقة والعالم«.

كما واصلت الصحيفة هجومها على النائب اللبناني سعد الحريري نجل رفيق الحريري عندما هاجمت »تذاكي سعد الحريري وبعض الكتل والرموز اللبنانية التي تشتغل على فكرة فصل الشعب السوري عن الدولة« في إشارة إلى تركيز سعد الحريري على عدم وجود مشكلات مع الشعب السوري في تصريحاته.

وينص مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على منح لجنة ميليس صلاحيات واسعة، ويفرض على سوريا اعتقال أي مسؤول أو مواطن سوري عادي تشتبه اللجنة في انه متورط في عملية الاغتيال. كما يعطي المشروع اللجنة صلاحية تحديد مكان وظروف استجواب الأشخاص الذين ترغب

في استجوابهم.

في غضون ذلك, أشار الأبرش في رسائله إلى أن الضغوط السياسية التي تتعرض لها سوريا ناجمة عن تمسكها بحقوقها العادلة والمشروعة, مؤكدا حرص سوريا بقيادة الرئيس بشار الأسد على أمن واستقرار شعوب المنطقة والعالم. وتضمنت الرسائل نص البيان الذي أصدره مجلس الشعب ردا على ما ورد في تقرير لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري. (وكالات)