كشفت أوساط مطلعة لـ »البيان« عن اتصالات ولقاءات لعقد لقاء مسيحي موسع برعاية البطريرك الماروني نصرالله صفير في بكركي للتشاور في موضوع رئاسة الجمهورية، بعدما حالت ظروف سياسية دون عقد لقاء مشابه مصغر في الأسبوع الفائت. في وقت أعلن النائب وليد جنبلاط معارضته لوصول زعيم اليسار الوطني الحر ميشيل عون إلى الرئاسة.

وسجلت أمس حركة لافتة باتجاه بكركي أبرزها للرئيس الأسبق أمين الجميل والسفير الأميركي جيفري فيلتمان والنائب والوزير السابق سليمان فرنجية. وفي خطوة لافتة، زار قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع بكركي مساء أول من أمس وعقد خلوة مع صفير لنحو ساعة في زيارة لم يعلن عنها سابقا. ولم يدل جعجع بعد اللقاء بأي تصريح.

وهذه الزيارة الأولى له لبكركي منذ عام 1993 وبعد خروجه من السجن وعودته من الخارج. واعتبر جعجع في تصريحات صحافية أن المرحلة المقبلة تستوجب بحثا في كل المواقع الدستورية, ومنها الرئاسة الأولى التي لا تعتبر الهدف في حد ذاته. وقال "اتفقت مع البطريرك صفير على ضرورة التشاور بين مختلف الأطراف المعنية في كل ما يتصل بالمرحلة الحالية والمقبلة".

ووصف الخلوة مع صفير بأنها "ممتازة", مشيرا إلى انه عندما التقى البطريرك شعر وكأنهما يقرآن في الكتاب نفسه "واتفقا على أن الوضع العام لا يمكن أن يبقى على ما هو عليه, ويجب الانتقال إلى وضع آخر باعتبار أن المرحلة التي نعيشها هي انتقالية ولا يجوز أن تستمر".

من جهته قال عضو "تكتل الإصلاح والتغيير" النائب نبيل نقولا لـ "البيان" انه "ما من حاجة لحشر البطريرك صفير في لقاءات تضرب المسيحيين بعضهم ببعض أكثر مما تفيدهم. وفي النهاية، فالانتخابات النيابية أفرزت شخصية مسيحية لها ثقلها التمثيلي ويمكن الرجوع إليها"، في إشارة إلى رئيس التكتل النائب ميشال عون.

وفي حين تأجّل اللقاء بين رئيس الجمهورية إميل لحود والنائب عون الذي أعلن عنه بعد ظهر السبت الفائت، وبقيت أسباب تأجيله غير واضحة، كشفت أوساط مطلعة لـ "البيان" عن لقاء آخر سيجمع الرجلين في الأيام القليلة المقبلة للتداول في المواضيع الراهنة على الساحة المحلية.

وفي الموضوع الرئاسي، جدد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط اعتراضه على وصول عون إلى رئاسة الجمهورية مشيراً إلى أن عناد رئيس الجمهورية مقلق ويضعف الجميع.

وإذ أبدى جنبلاط انزعاجه في حديث إلى قناة »العربية" من كلمة »الرئيس القوي" جدد دعوته للرئيس السوري بشار الأسد إلى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية لحماية سوريا وإنقاذها، وأكد تمسكه بسلاح "حزب الله" في مواجهة إسرائيل وأي صيغة إسرائيلية_ لبنانية منفردة.

ولفت إلى أنه لو كان مكان لحود لترك منصبه وقال »إذا لم يكن مشتبهاً فيه بملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فإن البطريرك صفير يستطيع منحه ضمانات"، مشيراً إلى أن "عناد لحود مقلق ويضعف الجميع، وإذا لم نجد نقطة ارتكاز واستقرار وانتخاب رئيس جديد للبنان، سنبقى في هذه الحال".

وقال »في الوقت المناسب إذا سمح القضاء الدولي والتحقيق سأنشر شهادتي الكاملة لكن لا أستطيع فعل ذلك دون الإذن القانوني، تم الاجتزاء، نعم، وقد قلتها في مكان ما في قسم من الشهادة إنني أتهم النظام الأمني اللبناني السوري في لبنان ولم ولن أغير في الشهادة حتى إثبات العكس".

وتعليقا على موقف جنبلاط من عون، رأى النائب نقولا فتوش انه من الأفضل "ألا نستمع إلى مواقف جنبلاط لأنه بات بحاجة إلى طبيب نفساني ولديه مشكلة شخصية".

من جهة أخر، أكد النائب جبران تويني في حديث إذاعي بعد عودته إلى لبنان من باريس مساء أول من أمس »إن لبنان لا يستطيع أن يبقى على رأسه رئيس جمهورية لا احد يتكلم معه في الداخل أو الخارج وهو معزول". ورأى أن "الرئيس لحود يتحمل شاء أو أبى مسؤولية معنوية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري". وقال »ما زال لحود ربما الحليف الأخير في العالم للنظام السوري".

بيروت ـ البيان: