ذكرت تقارير صحافية بريطانية أمس أن أحد الانتحاريين الذين نفذوا اعتداءات السابع من يوليو في لندن (56 قتيلاً و700 جريح)، مارس رياضة الكريكت عشية الاعتداءات، وان آخر توجه الى مطعم للوجبات السريعة قبل دقائق من تفجير نفسه، مشيرة من ناحية اخرى الى ان السلطات البريطانية افشلت محاكمة متهم بالارهاب في روما لتأخرها في تسليمه.
وذكرت صحيفة »اندبندنت« البريطانية ان هذه المعلومات المبنية على التدقيق في الصور الجديدة لكاميرات المراقبة، قدمها الى مجلة »بوليس ريفيو« المتخصصة، خبير في شعبة مكافحة الارهاب في شرطة »سكوتلنديارد«.
وقال الخبير في ندوة "رأيت صور هؤلاء الاشخاص. لم يكونوا ابدا كأنهم على أهبة الاستعداد لاقتراف جريمة". فقد صور شهزاد تنوير (مترو الدغايت، 8 قتلى) قبل لحظات فقط من الاعتداءات، وهو يحتج على قيمة المبلغ الذي اعاده له الموظف في محطة المحروقات.
وكان اثنان آخران من الانتحاريين آنذاك على متن السيارة التي كانت متوجهة لارتكاب الاعتداءات. ومارس تنوير نفسه لعبة الكريكيت في المساء في ضاحية ليدز (شمال انجلترا). وتساءل الخبير »هل هذا ما يقوم به شخص سيفجر نفسه في اليوم التالي؟«.
وظهر حسيب حسين (حافلة تافيستوك سكوير، 14 قتيلا) في لقطات قبل دقائق فقط من الانفجار. وبدا يمشي في الشارع ويتجاوز المارة ويدخل متاجر وأحد مطاعم الوجبات السريعة.
من جهة اخرى اكدت صحيفة "التايمز" البريطانية امس ان لندن مسؤولة عن وقف إجراء قضائي في ايطاليا حيال مشبوه بالإرهاب، لأنها لم تسلم هذا الرجل في الوقت المناسب.
وتشتبه النيابة في ميلانو بانتماء فرج حسن فرج الموقوف منذ مايو 2002، بناء على معلومات ايطالية، بالانتماء الى شبكة أبو مصعب الزرقاوي وفي الاعداد لمشروع اعتداء على محطات للمترو في اوروبا. وكان احد القضاة سمح بتسليمه في يناير 2005، لكن "التايمز" ذكرت ان وزير الداخلية تشارلز كلارك اتاح لمحاميه القيام بمسعى أخير.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدر قضائي ايطالي قوله "لان المهلة القصوى المحددة بثلاثة اعوام قد انقضت، فإن الإجراء الإيطالي ضد فرج حسن فرج بات لاغيا". وقال المدعي ماسيمو ميروني "ان كل ما كان يتعين على بريطانيا القيام به هو ابلاغ فرج حسن فرج بأن تحقيقا سيجري معه لذلك كان يمكن ان يستمر الاجراء، لكنهم لم يفعلوا ذلك، وانقضت المهلة القصوى". واكد القضاء البريطاني للصحيفة ان مهلة التسليم قد انتهت.
وتأخذ لندن كما تقول "التايمز" على ايطاليا أنها لم تشر الى استعجال انجاز عملية التسليم. ويمكن ان يفرج الان عن فرج حسن فرج. ويقلق هذا الاحتمال القضاء البريطاني الذي قال احد المسؤولين فيه للصحيفة "لا نريد ان يتنزه هذا الرجل في الشوارع، ونحن ندرس الامكانات المتاحة لنا".