كشف كبير المراجعين الأميركيين لحسابات إعادة إعمار العراق أن الفساد المالي الذي تعاني منه العراق بدد 1.27 مليار دولار في الفترة من يونيو 2004حتى فبراير 2005، ودعا واشنطن وبغداد إلى بذل مزيد من الجهود لوقفه.
وقال المفتش العام الأميركي ستيوارت بوين إن الحاجة تدعو إلى جهود أميركية سريعة لمساعدة العراق في بناء مؤسسات قوية لمكافحة الفساد وطالب بعقد قمة أميركية عراقية لمكافحة »موروث الفساد«، وكتب في تقريره ربع السنوي السابع للكونغرس الأميركي ان »تكوين هيكل فعال لمكافحة الفساد داخل الحكومة في العراق حيوي لنجاح الديمقراطية العراقية الوليدة على المدى الطويل«.
وقال بوين إن مكتبه الذي يضم 20 مراجعاً للحسابات وعشرة محققين في العراق بالإضافة إلى عدد آخر من العاملين في الولايات المتحدة حقق تقدماً ملموساً في قضايا تتعلق بالاحتيال والرشوة والعمولات غير المشروعة ضد مواطنين أميركيين منهم مسؤولون في الحكومة ومقاولون في العراق، لكنه لم يدل بتفاصيل عن احتمال توجيه اتهامات.
وقال بوين في تقرير إن مكتبه الذي أنشأه الكونغرس لمراقبة صندوق إعادة تعمير وإغاثة العراق حول مليوني دولار في الآونة الأخيرة إلى وزارة العدل الأميركية لتمويل إجراءات إقامة دعاوى قضائية وان أربعة محققين يعملون حالياً في قضايا تتعلق بإعادة تعمير العراق دون غيرها.
وطالب الولايات المتحدة بالعمل على تقوية وكالة مكافحة الفساد العراقية المحلية الجديدة مشيراً إلى أن العراق ضاع عليه أكثر من ملياري دولار سنوياً هي قيمة كميات مسروقة من وقود البنزين والديزل.
وجاء في التقرير ان المكتب الأعلى للمحاسبة في العراق زعم أن ما يصل إلى 1.27 مليار دولار من نحو 90 عقداً بددت في الفترة من يونيو عام 2004 حتى فبراير عام 2005 لأنها أسندت إلى »موردين مختارين« وان شركات تمثل أطرافاً ثالثة حصلت على مبالغ نقدية مقابل الحصول على عقود.
وحذر تقرير بوين من أن ارتفاع تكاليف الأمن وتزايد التكاليف اللازمة
لاستمرار مرافق البنية الرئيسية القائمة في العمل يحتمل أن تضطر الولايات المتحدة إلى التخلي عن عديد من مشاريع إعادة التعمير.