ذكرت مصادر مقربة من "الاتحاد الوطني الكردستاني" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني" ان الحزبين بصدد الإعلان عن توحيد إداراتي السليمانية واربيل قريبا، بعد عودة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني من زيارته إلى الولايات المتحدة، فيما كشفت تقارير صحافية عن انسحاب مسؤولين أتراك من اجتماع كردي أميركي بسبب رفع علم كردستان على بوابة حدودية عراقية مع تركيا.
وقالت مصادر في الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني ان آلية جديدة سيتم اتباعها في توزيع الوزارات في إقليم كردستان العراق على الحزبين الكرديين الرئيسيين وتشكيل الحكومة، حيث ستكون تسع وزارات من نصيب الاتحاد الوطني، وثمان من نصيب الحزب الديمقراطي برئاسة البارزاني، مع بقاء وزارات المالية والداخلية والبشمركة والعدل على حالها على ان يتولى رئاسة حكومة الإقليم نجيرفان البارزاني.
وحسب مصادر الاتحاد الوطني الكردستاني ستكون وزارات التربية والصحة والشؤون الاجتماعية والأوقاف والموارد المائية والنقل والمواصلات والاعمار والتخطيط وحقوق الإنسان من حصة الاتحاد بينما يحصل الحزب الديمقراطي على وزارات التعليم العالي والشهيد والثقافة والكهرباء والبلديات والرياضة والشباب ووزارة الإقليم للشؤون الخارجية عن إقليم كردستان، وستكون هناك أربع وزارات من حصة الأحزاب الأخرى، وهي الاتحاد الإسلامي الكردستاني وحزب كادحي كردستان والجماعة الإسلامية والحزب الشيوعي الكردستاني.
وأشار مصدر مطلع إلى ان جميع الإجراءات التنفيذية قد انتهت، وبقيت هناك فقط المهلة التي يتولى فيها رئيس الوزراء في أول تشكيلة حكومية رئاسة وزراء الإقليم، لكنه لم يستبعد الانتهاء من هذه المسألة في غضون الأيام القليلة المقبلة بعد عودة البارزاني من واشنطن وإعلان توحيد الإدارتين رسميا.
من ناحية أخرى انسحب مسؤولون أكراد من اجتماع كان مقررا الليلة قبل الماضية في منطقة بوابة إبراهيم الخليل الحدودية لمناقشة موضوعي مرور الشاحنات بين تركيا والعراق نتيجة لرفع أعلام كردستان على البوابة الحدودية بين البلدين وهو الأمر الذي يثير حساسية كبيرة لدى تركيا.
وأعرب المسؤولون الأتراك عن استيائهم إزاء تصميم الأكراد على رفع علم كردستان وليس علم العراق على البوابة الحدودية رغم احتجاج أنقرة على هذه الخطوة التي جاءت في أعقاب إجراء الاستفتاء على الدستور العراقي الجديد.
وذكرت صحيفة "صباح" التركية أمس انه إزاء الرفض الكردي طلب المسؤولون الأتراك من المسؤولين الأميركيين التدخل لحل المشكلة لكنهم رفضوا التدخل بين تركيا وأكراد العراق مما أدى إلى انسحاب المسؤولين الأتراك المشاركين في الاجتماع.
وقالت الصحيفة إن الأكراد لم يكتفوا برفع علم كردستان في البوابة الحدودية بين البلدين ولكنهم بدأوا في ختم كلمة كردستان على جوازات سفر المواطنين العابرين من البوابة الحدودية مع تركيا إلى العراق وهو تطور جاء في أعقاب مباحثات الرئيس الأميركي جورج بوش مع الزعيم الكردي مسعود البارزاني.
بغداد ـ البيان والوكالات: