كشف مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل وافقت على انتشار مراقبين من الاتحاد الاوروبي في معبررفح بين قطاع غزة ومصر، فيما حذرت السلطة الوطنية من تحول القطاع إلى معسكر اعتقال ضخم.
وكان ملف معبر رفح عالقا منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في سبتمبر ما أثار أخيراً انتقادات المبعوث الخاص للجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا والأمم المتحدة) حول الشرق الاوسط جيمس ولفنسون الذي اخذ على اسرائيل مماطلتها في المفاوضات.
واكد المسؤول الإسرائيلي الذي يعمل في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون ان
الوزراء الاسرائيليين المعنيين بهذا الملف اعطوا موافقتهم على وجود المراقبين
الأوروبيين الذين سيكلفون بالإشراف على عبور المسافرين في رفح« جنوب قطاع غزة.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان »عمليات المراقبة سيمارسها المصريون والسلطة الفلسطينية في الجانب المصري من الحدود بينما سيكون مراقبون أوروبيون حاضرين على الجانب الفلسطيني وسيقدمون لنا تقارير عما يحصل«.
وأوضح ان أجهزة تصوير ستوضع في الجانب الفلسطيني من المعبر ما سيسمح للسلطات الاسرائيلية "بمعرفة ما يحدث في الوقت الحقيقي". وتابع ان الحكومة الأمنية ستقر هذه الترتيبات. وقالت الإذاعة الإسرائيلية ان الحكومة يفترض ان توافق على هذا الاقتراح اليوم (الثلاثاء).
وكان ولفنسون اكد في رسالة الى اللجنة الرباعية منذ اسبوعين ان اسرائيل تتصرف وكأنها لم تنسحب من قطاع غزة وتعطل التوصل الى اتفاقات مع الفلسطينيين بشأن مسألة المعابر والطريق الرابط بين القطاع والضفة الغربية.
وأضاف ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي، ان الوقت يضيق في ما يتعلق بحل الخلافات مؤكدا ان الوضع الأمني في غزة سيدفع بالمستثمرين والمانحين الى الابتعاد عن القطاع.
من ناحيته قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة امس ان قطاع غزة قد يتحول الى معسكر اعتقال اذا لم يتم حل مشكلات المنطقة. وقال القدوة الذي كان يتحدث من خلال مترجم في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى كوريا الجنوبية: لم يتم حل سلسلة من المشكلات في قطاع غزة فانه سيتحول الى معسكر اعتقال ضخم.
واضاف ان انسحاب إسرائيل من غزة خطوة ايجابية ولكن يجب ان تتبعها تحركات لتسليم السيطرة الحقيقة. وقال: لم يحدث تغيير في الوضع القانوني لقطاع غزة واضاف ان اسرائيل تواصل السيطرة على موارد المياه وحقوق المرور عبر المنطقة.
القدس المحتلة ـ البيان والوكالات: