دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى انسحاب القوات الأجنبية من العراق في أسرع وقت ممكن وقال الرئيس العراقي جلال طالباني ان بلاده لن تكون في حاجة إلى القوات الأجنبية إذا استطاعت قواتها مكافحة "الإرهاب". مشيرا إلى ان نجاح مؤتمر الوفاق الوطني الذي تتبناه الجامعة ليس مستحيلا داعيا إلى تحويله إلى مؤتمر للمصارحة.
وقال طالباني في حديث أدلى به في بغداد للتلفزيون المصري أذاعه صباح أمس إن سوريا لها فضل على العراق في الماضي وانه إذا كانت هناك بعض وجهات النظر فيمكن مناقشتها مع المسئولين السوريين وجها لوجه.
كما أكد ضرورة بذل كل الجهود اللازمة لإنجاح مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعقد مؤتمر للمصالحة العراقية ليعود العراق آمنا سالما ويلعب دوره في الجامعة العربية ومحيطه العربي.
وقال طالباني إن نجاح عقد هذا المؤتمر بين كل القوى ليس مستحيلا وأن الأمور تمضى بخطى ثابتة معربا عن توقعه بأن يكلل مؤتمر الوفاق الوطني بالنجاح.
وأعرب عن اعتقاده بأن مؤتمر المصالحة الوطنية والحوار الوطني ضرورة عراقية وعربية شرق أوسطية مشيرا إلى أن إنجاز هذا المؤتمر يتطلب جهودا مضنية وحثيثة وبالتالي لابد من مجابهة الصعوبات والمشاكل التي تعترضه.
وقال الرئيس العراقي إن وضع الشروط أمام المؤتمر قبل الدخول فيه ليس مقبولا للوصول إلى النتائج المرجوة. مضيفا أن من لديه مطالب عادلة عليه التمسك بها لحين انعقاد المؤتمر ويمكن طرحها أثناءه لا أن يشترطوا شروطا.
ووصف الرئيس العراقي مؤتمر المصالحة بأنه »مؤتمر للمصارحة« أيضا قبل أن يكون مؤتمرا للمصالحة وبالتالي فإن كل من يشارك له الحق في أن يبدى رأيه وأن يقدم مطالبه. ومن جانبه دعا عمرو موسى إلى "تفاهم" بين العراقيين والولايات المتحدة حول انسحاب القوات الأجنبية من العراق في أسرع وقت ممكن.
وأكد موسى في مقابلة نشرتها أمس صحيفة روزاليوسف المصرية الحكومية ان »الجامعة العربية ترى ان انسحاب القوات الأجنبية من العراق موضوع رئيسي ومن حق العراقيين ان يطالبوا وان يتحدثوا عن إنهاء الاحتلال وكيفية ذلك وفي أي وقت وان يتم تفاهم معهم على تفاصيله.
وقال ردا على سؤال حول المدى الزمني لهذا الانسحاب »الأسرع الأفضل«، مضيفا ان »الأمر يحتاج إلى تفاهم ولا يمكن ان يتم إلا من خلال عمل جماعي ثم تفاهم مع قوات الاحتلال أو قيادة التحالف على الانسحاب وتفاصيله وهو ما نشجعه.
وكشف في هذا السياق ان "قيادات السنة" التي التقاها خلال زيارة قام بها للعراق في 20 أكتوبر الجاري واستمرت خمسة أيام »قالت إنها مع انسحاب تدريجي«. ووصف موقفهم بانه »متقدم دون المساس بالمبدأ.
وأضاف ان "الولايات المتحدة لا ترى ان هذا الموضوع يدخل في نطاق" الجهود التي تبذلها الجامعة من اجل التوصل الى وفاق وطني عراقي موضحا انه ناقش هذا الموضوع مع مسؤولين أميركيين. وأكد "أننا نحاول ان نجعل العراق ينطلق إلى الأمام وهذا من ضمن شروطه انهاء الاحتلال الأجنبي".