أغلق باب التنازلات عن الترشيح لانتخابات البرلمان المصري في المرحلة الأولى التي تجرى يوم 9 نوفمبر المقبل، في محافظات القاهرة والجيزة والمنوفية وبني سويف والمنيا وأسيوط ومطروح والوادي الجديد وشددت لجنة الانتخابات برئاسة وزير العدل المستشار محمود أبو الليل على المرشحين من كل الأحزاب السياسية والطوائف الأخرى بمراجعة موقفهم واتخاذ القرار بشأن الاستمرار في الترشيح أو التنازل.
وأكدت اللجنة أن المرشح ليس له الحق في التنازل بعد إغلاق الباب، وسيظل اسمه مقيدا في الكشوف حتى انتهاء الانتخابات.ووزعت لجنة الانتخابات منشورا على المرشحين بالضوابط التي سوف يلتزمون بها ومنها حظر تناول السيرة الشخصية للمنافسين وحظر استخدام دور العبادة والأبنية التعليمية والحكومية في الدعاية وحظر استخدام الدين أو الأفكار التي تنطوي على الطائفية، وتهدد الوحدة الوطنية بين جناحي الأمة مسلمين ومسيحيين.
وتلقت لجنة الانتخابات سيلاً من الشكاوى منذ الإعلان الرسمي عن أسماء المرشحين ضد مرشحي جماعة »الإخوان المسلمين« الذين وصل عددهم إلى نحو 130 مرشحا لاستغلالهم شعار الإسلام هو الحل في دعايتهم الانتخابية، الأمر الذي اعتبره باقي المرشحين استغلالاً للدين، ويتناقض مع قانوني الحقوق السياسية والبرلمان اللذين حظرا استغلال الدين في الدعاية الانتخابية.
وطالب المرشحون ومعظمهم من المستقلين المنشقين عن الحزب الوطن الحاكم بتدخل لجنة الانتخابات لرفع شعار الإخوان المسلمين لمخالفته للقانون، وتفادي محاولات الصدام المتوقعة مع باقي المرشحين باسم الدين.
وقال المرشحون ان استغلال هذا الشعار في الانتخابات قد يؤدي إلى قيام مرشح مسيحي برفع شعار »المسيحية هي الحل« الأمر الذي ينذر بصدام طائفي.
ومن المتوقع أن تبدي اللجنة رأيها في الشكوى في ضوء ما نص عليه قانون مباشرة الحقوق السياسية.
وقال الدكتور محمد مرسي الناطق باسم مجموعة نواب »الإخوان« أن هذا الشعار لا يخالف القانون لأنه يتفق مع الدستور الذي جعل الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في مصر، وقال أن الجماعة ملتزمة بالضوابط التي تضعها وتراها لجنة الانتخابات وستلتزم في حالة وجود تفسير مقنع خلاف ذلك.
وعلى صعيد متصل لجأ أكثر من ألف مرشح من المستبعدين من الانتخابات بسبب التجنيد أو عدم القراءة والكتابة وازدواج الجنسية إلى القضاء الإداري لمقاضاة اللجنة العليا للانتخابات مطالبين بإعادة أسمائهم إلى كشوف المرشحين. كما قدم مرشحون طعونا أمام القضاء ضد منافسيهم الذين وردت أسماؤهم في كشوف المرشحين النهائية رغم الطعون التي قدمت ضدهم.ويفصل القضاء في هذه الطعون حتى موعد إجراء انتخابات المرحلة الأولى.
القاهرة ـ البيان