قتلت قوات الأمن الجزائرية ثمانية إسلاميين مسلحين الجمعة في عمليات نفذتها في ولايتي وهران (430 كيلومتراً إلى الغرب من العاصمة الجزائر) وبجاية (260 كيلومترا شرقها) كما أفادت صحف جزائرية أمس.

وأوضحت الصحف أن قوات الأمن قتلت سبعة إسلاميين خلال عملية تمشيط في أحراش جبل الكاف قرب بلدة الغوالم في ولاية وهران. كما قتل إسلامي مسلح في غابة امتيك نتفاث قرب بجاية في منطقة القبائل.

ولا يزال العنف المنسوب للجماعات الإسلامية المسلحة يحصد الأرواح في الجزائر رغم تراجع حدته منذ 2003. وقتل 64 شخصا على الأقل منذ بداية أكتوبر في الجزائر في أعمال عنف نسبت إلى أصوليين مسلحين.

في غضون ذلك, دخلت عشرات من الفرق المتنقلة تابعة لجبهة القوى الاشتراكية التي يقودها الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد في سباق مع الزمن لاستمالة سكان ريف منطقة القبائل الجزائرية وكسبهم لصف قوائمها في الانتخابات المحلية المقررة في 24 من الشهر المقبل.

وانتقل إلى المنطقة عدد كبير من قادة الحزب في حملة انتخابية مبكرة وشرحوا خطتهم لتطويرها وتسيير الشأن العام بها، ولم يفوتوا الفرصة فشنوا حملة كبيرة ضد السلطات المركزية التي حلت المجالس القائمة قبل أشهر وقررت تنظيم انتخابات جزئية لأول مرة في تاريخ البلاد.

وأكد كريم ثابو, مسؤول دائرة الإعلام والدعاية في الحزب, خلال مهرجانات تحضيرية في عدد من البلدات في ولاية تيزي وزو كبرى ولايات القبائل, أن قرار حل المجالس كان يهدف إلى حرمان جبهة القوى الاشتراكية من الأغلبية التي تتمتع بها في المنطقة. وقال "إن القرار كان وراءه أمل مقاطعة الانتخابات من الحزب، لكن آمال أصحابه خابت، والجبهة شاركت بقوة وقدمت قوائم قادرة على الفوز وتحقيق الأغلبية كما كان الحال دائما".

وشهدت الأيام الأخيرة من رمضان "سهرات سياسية" في مئات من البلدات والقرى لشحذ الهمم وتعبئة الناس للمشاركة بقوة في الانتخاب والتصويت لقوائم القوى الاشتراكية.

وأظهر المتحدثون عيوب الأحزاب الأخرى كونها أحزاباً تسيرها مناهج مركزية نموذجية في حين أن المجالس البلدية التابعة لجبهة القوى الاشتراكية تسير نفسها وفق معطيات محلية وبدرجة عالية من الاستقلالية عن قيادة الحزب وبمشاركة المواطنين.

وأكد مسؤول قيادي أن حزبه هو الذي مكّن من عودة الأجواء السياسية للقبائل بعد سنوات من المواجهات و"الفقر السياسي" وذلك بمشاركته في الانتخابات الجزئية. وقال »ما كان القبائل لينخرطوا في العملية لو قاطعها الاشتراكيون".

يذكر أن 12 حزباً وعشرات من القوائم المستقلة تتنافس على نحو مئتي مجلس بلدي وولائي في منطقة القبائل، بينها أحزاب الحلف الرئاسي الثلاثة: التجمع الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم، ويقودها ثلاثة مسؤولين هم علي التوالي أحمد أويحيى رئيس الحكومة, وعبد العزيز بلخادم وزير دولة وممثل شخصي لرئيس الجمهورية, وأبو جرة سلطاني وزير دولة, بالإضافة إلى أحزاب أخرى أهمها حركة الإصلاح الوطني, أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد, وحزب العمال اليساري.

الجزائر ـ البيان والوكالات