تعهد رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد اعلى ولد محمد فال بإنجاح المسلسل الديمقراطي وإعادة الحياة الدستورية إلى بلاده في الآجال المحددة. فيما أعلنت الورشات التي شكلت لمناقشة المرحلة الانتقالية أنها تبنت برنامجا زمنيا للانتخابات اقترحته الحكومة.
وقال ولد محمد فال، في ختام أعمال ملتقى تشاوري عقد فجر أمس أمام ما يزيد على 600 من ممثلي الأحزاب والمنظمات والأطر والاختصاصيين الموريتانيين في مجالات الإعلام والعدالة والاقتصاد،
أنه سيعمل جاهدا مع المجلس العسكري الحاكم والحكومة الانتقالية على تحويل نتائج الملتقى التي اتفقت عليها الأحزاب السياسية والمنظمات إلى واقع. وأكد انه سينصب في غضون الأيام المقبلة لجنة الانتخابات التي أوصى بها الملتقى التشاوري.
وشدد ولد محمد فال على أهمية التشاور، مشيرا إلى أن التشاور سيكون محور التعامل في الفترة الانتقالية.وأكد أهمية الإجماع الذي اتفقت عليه الفعاليات السياسية الموريتانية في ختام أعمال الملتقى التشاوري.
وقال "إن الموريتانيين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهي امة لا تجتمع على الضلال، التي بدأت تتفهم الوضع في بلاده"، مؤكدا أنه لا رجعة في تعهداته بإعادة موريتانيا إلى الحياة الدستورية.
إلى ذلك، وافق المشاركون في »ورشة المسلسل الانتقالي« التي بدأت الثلاثاء على مقترحات الحكومة المتعلقة ببرنامج الانتخابات المقبلة التي تبدأ في يونيو 2006 وتنتهي في يونيو 2007 وتشمل خصوصا اقتراعاً رئاسياً في 24 يونيو 2007.
كما اقترحوا أن تكون مدة الولاية الرئاسية خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.واتفق المشاركون على نظام لجنة انتخابية مستقلة جديدة. وقالوا في بيان صدر في ختام أعمالها مساء السبت إنهم اقترحوا تعزيز صلاحياتها لجعلها "سلطة إدارية مستقلة وغير مسيسة".
واقترح المشاركون أيضا إجراء "إحصاء إداري لإعداد اللائحة الانتخابية (المقبلة) على أساسه«، رافضين بذلك مراجعة بسيطة للوائح التي "وضعت زورا في عهد النظام السابق". وأوصت "ورشة الحكم الرشيد" بوضع تشريعات متينة لمكافحة الفساد وفرض إعلان الممتلكات على الموظفين واعتماد الشفافية في إدارة الشؤون العامة.
وكانت منظمات حقوق الإنسان التي شاركت بفاعلية في هذه الورشات وراء مقترحات من بينها إعادة صياغة بعض مواد الدستور للتأكيد على المساواة والحق في الحياة والحرية.
وشارك نحو 500 شخص يمثلون الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأعضاء في الحكومة في هذه "الأيام الوطنية للتشاور" حول العملية الانتقالية الديمقراطية في موريتانيا بعد ثلاثة أشهر من الانقلاب الذي أطاح الرئيس معاوية ولد سيد طايع. وسلمت الورشات تقاريرها إلى رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية اعلى ولد فال.