يواجه 2،3 مليون باكستاني خطر الموت في العراء لعدم وصول مواد الإغاثة اللازمة قبل زحف الشتاء فيما بدأت أمس محادثات باكستانية – هندية لمساعدة منكوبي الزلزال ومناقشة فتح حدود كشمير بين الجانبين أمام الناجين.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أن أكثر من مليونين وثلاثمائة ألف باكستاني شردهم الزلزال معرضون للموت اذا لم تصل إليهم المساعدات الاغاثية التي تشمل الخيام والبطاطين والغذاء والدواء قبل أن يدركهم الشتاء في المناطق الشمالية والشمالية الغربية وأزاد كشمير الباكستاني.
وقال البرنامج في بيان أمس أن هذا الرقم هو نتيجة التقديرات الجديدة التي قام بها بالتعاون مع منظمة اليونيسيف ومنظمة أوكسفام الخيرية الإنسانية وأن الرقم الذي أعلن من قبل وهو مليون مشرد قد غيره ظهور المنكوبين الجدد في المناطق المتضررة المعزولة.
وأنه بعد الدراسات الجديدة وبعد الوصول إلى مناطق أخرى متضررة أصبح رقم المشردين مليونين وثلاثمائة ألف مشرد، مجدداً حاجتهم الماسة في الوقت الحالي للمساعدات الإنسانية.
وأوضح البرنامج أن الضحايا هم من الفقراء الذين زادهم الزلزال فقرا جديدا على فقرهم حيث فقدوا كل ما كانوا يمتلكون بما في ذلك المنزل والعائلة والمخزون الاحتياطي من الأغذية لفصل الشتاء ، مطالبا بالوصول إلى هؤلاء المشردين قبل مضي ثلاثة أسابيع حيث الشتاء على الأبواب ومعه البرد والجوع والموت اذا لم تصل المساعدات قبل ذلك.
وأعرب البرنامج عن مخاوفه من أن تزداد الأوضاع سوءا بسبب نقص الأموال التي يتبرع بها المانحون. وقالت التقارير الواردة من المناطق المنكوبة أن الوضع الاقتصادي قد انهار بشكل كامل وأن 20 في المائة من الأمهات توقفن عن إرضاع أطفالهن بشكل طبيعي اما بسبب الأمراض أو بسبب اعتلال صحة الأمة ونقص حليبها.
وأشارت التقارير إلى أن أكثر من مئتي ألف شخص يعيشون في أوضاع أكثر صعوبة في مناطق أودية كاغان وجيهلم ونيلوم وناران بالإضافة إلى المناطق المرتفعة من وادى آلاى.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت المعلومات المتوافرة في اسلام اباد عن أن أقل من 10فى المائة من السكان المتضررين قرروا هجرة مواطنهم والرحيل إلى المناطق الأكثر أمنا بينما الاغلبية تفضل البقاء حيث هم ومعايشة الواقع والبيئة الجديدة.
وبعد ثلاثة أسابيع من مقتل اكثر من 56 ألفاً في زلزال مدمر في باكستان والهند التقت الدولتان أمس لمناقشة مسألة فتح حدود كشمير بينهما امام الناجين.
ففي اسلام اباد يناقش دبلوماسيون من البلدين مسألة كيفية وموعد ومكان فتح الطرق للسماح بنقل المعونات بصورة أسهل عبر خط وقف إطلاق النار الذي يقسم كشمير.
واقترحت باكستان فتح خط وقف إطلاق النار الذي يقسم كشمير في خمسة مواقع ولكن الاتفاق من حيث المبدأ أعاقه الاختلاف على التفاصيل.وتريد الهند فتح ثلاث محطات اغاثة حتى لا يضطر المزارعون على الجانب الباكستاني للسير فترة طويلة وصولا إلى بر الأمان.
وأمس لقي شخصان على الاقل مصرعهما وانهارت ثلاثة منازل في دائرة منطقة بالاكوت في إقليم الحدود الشمالي الغربي بعد الهزة الارتدادية التي ضربت البلاد وخاصة المناطق المنكوبة أصلاً في الشمال والشمال الغربي وكشمير في وقت مبكر من فجر أمس
وتواجه الهند وباكستان انتقادات بشأن استخدام السياسة في التعامل مع الكارثة. ويقول محللون سياسيون انه من المرجح ان تسفر المباحثات عن الاتفاق على عبور محدود للمزارعين المحاصرين فقط.
