اعترف الرئيس الأميركي بخطورة توجيه الاتهام الموجه إلى مستشار نائبه ديك تشيني في الفضيحة التي تحمل اسم »بليم« والتي ترتبط بتسريب اسم عميلة الاستخبارات الأميركية "فاليرى بليم" إلى الصحافة، فيما وصف المراقبون الفضيحة بأنها تهز عرش المحافظين الجدد.
وقال الرئيس جورج بوش ان التحقيق في التسريب الخاص بوكالة الاستخبارات المركزية والذي أسفر عن توجيه اتهام إلى المسؤول الكبير في البيت الأبيض لويس ليبي المستقيل "خطير" وان العملية تتحرك الآن إلى مرحلة جديدة.
ويكشف اتهام ليبى رئيس مكتب تشيني واستقالته من منصبه خفايا إحدى ولايات نيابة الرئاسة الأكثر بأساً واقتداراً في التاريخ الأميركي، وتعلق وكالة الأنباء الفرنسية على ذلك قائلة أن الفضيحة تهز حصن المحافظين الجدد وتضعفه.
وانبرت من المعسكر الجمهوري أصوات لتنضم إلى المنتقدين لنائب الرئيس ريتشارد تشينى الذي تنسب الفضيحة إلى مدير مكتبه ليبي، فقد اتهمه مستشار مقرب من وزير الخارجية السابق كولن باول بأنه عمل على وضع يده على السياسة الخارجية مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.
واعتبر الكولونيل المتقاعد لورنس ولكرسون الذي كان مساعد باول 16 عاما ان الرجلين اتخذا قرارات حول مسائل حاسمة لم يعرف بها الجهاز الإداري. وقال ان إدارة بوش اتخذت قرارات سرا واعتقد الآن انها تدفع ثمن العواقب.
من جهته رأى اريك ديفيس بروفسور العلوم السياسية في جامعة ميدلبيري في فرمونت الأميركية انه ما زال من السابق لأوانه« التحدث عن مستقبل ديك تشيني.
وأكد بيان للمدعي العام الخاص باتريك فيتز جيرالد ان ليبي متهم بـ"الكذب في طريقة تبلغه ثم نقله في 2003 معلومات كانت سرية إلى صحافيين حول عمل فاليري بليم في وكالة الاستخبارات المركزية".
ومتهم بإعاقة عمل القضاء عبر سعيه »مع سبق المعرفة وبطريقة ملتوية للتأثير وإعاقة ومنع« التحقيق حول الكشف المحظور عن توظيف بليم في وكالة الاستخبارات إلى عدد من الصحافيين في ربيع 2003.
وسعى ليبي بحسب البيان إلى التضليل او الكذب على غرفة الاتهام حول توقيت وكيفية وسبل حصوله ثم كشفه إلى وسائل إعلام معلومات« عن بليم. وهو متهم بأنه كذب مرتين على عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) الذين استجوبوه في أكتوبر ونوفمبر 2003.
كما يتهم بأنه حنث بالقسم من خلال كذبه مرتين أثناء الإدلاء بشهادته تحت القسم امام غرفة الاتهام في مارس 2004. وبحسب الاتهام فان ليبي أكد للصحافيين انه سمع بأن بليم كانت عميلة في وكالة الاستخبارات المركزية« وليس كما أكد للقضاء بأنه كرر لصحافيين ما عرفه من صحافيين آخرين.
وفي 16 يوليو كتب ولسون في مقال لصحيفة "نيويورك تايمز" ان ما لم أجده في إفريقيا يتعارض مع تصريحات بوش الذي قال ان صدام حسين كان يسعى لامتلاك
اليورانيوم من افريقيا. وغداة ذلك تناول ليبي الغداء مع الناطق باسم البيت الأبيض ليعلمه بعلاقة بليم بالـ "سي آي ايه".
وفي اليوم التالي اتصل بالصحافية جوديث ميلر التي تعمل في "نيويورك تايمز" ليقول لها انه يعتقد ان بليم تعمل في السي آي ايه طالبا منها نسب هذه المعلومات إلى مساعد برلماني سابق بدلا من "مسؤول حكومي رفيع".
وأعرب ليبي بأن المحكمة ستبرئ ساحته من التهم الموجهة إليه. وقال في بيان صدر بعد استقالته : "انا مقتنع بأني سأكون بريئا نتيجة المحاكمة". وأضاف: تحملت مسؤولياتي بشرف ونزاهة بما فيها تلك المتعلقة بهذا التحقيق. وكان لويس ليبي (55 عاما) مدير مكتب تشيني منذ بداية الولاية الأولى لجورج بوش في 2001. وقد يحكم عليه بالسجن 30 عاما.
